حيدر حب الله

185

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

والشيخ يوسف البحراني ، والسيد محسن الحكيم « 1 » ، وقد دافع السيّد جعفر مرتضى العاملي وآخرون عن هذا الرأي « 2 » ، وخالفه السيّد الخوئي والسيد الزنجاني وغيرهما بشكل واضح « 3 » . وممّن رفض النسبة الدكتور البهبودي في تعليقاته على البحار ، حيث قال : « ويظهر من هذا التوافق بين كتاب الاختصاص وبين كتاب التكليف لابن أبي العزاقر الشلمغاني المعروف بفقه الرضا عليه السلام - كما عرفت في ج 51 ص 375 من هذه الطبعة - أنّ مؤلّف كتاب الاختصاص اعتمد على كتاب التكليف وأخذ عنه ، كما أخذ عنه ابن أبي جمهور في كتابه غوالي اللئالي عارفاً بنسبة كتاب التكليف إلى مؤلفه . ويستظهر من هذا التوافق بين العبارتين أنّ مؤلّف كتاب الاختصاص ألّف كتابه وجمعه من مطاوي كتب المحدّثين تارةً مع السند ، وتارة بلا سند ، كما حذى حذوه مؤلّف كتاب جامع الأخبار الذي نُسب إلى الصدوق رحمه الله ، فمن البعيد جداً أن يأخذ الشيخ المفيد عن الشلمغاني رواياته هذه وكلّها مرسلة ، بلفظه ونصّه ، وكيف كان هذا التوافق بين العبارتين مما يوهن نسبة كتاب الاختصاص إلى الشيخ المفيد قدس سره » « 4 » .

--> ( 1 ) انظر : الحرّ العاملي ، الفصول المهمّة في معرفة أصول الأئمّة 1 : 120 ، 479 ، 571 ؛ والبحراني ، حلية الأبرار 1 : 160 ؛ ومدينة المعاجز 1 : 73 ؛ والبحراني ، الحدائق الناضرة 12 : 401 ؛ والحكيم ، مستمسك العروة الوثقى 14 : 103 ، 105 . ( 2 ) انظر : جعفر مرتضى ، مأساة الزهراء 1 : 174 ، 178 - 185 ؛ وهاشم الهاشمي ، حوار مع فضل الله حول الزهراء : 195 - 198 ؛ وانتصر له السيد محمّد مهدي الخرسان في تقديمه لكتاب الاختصاص . ( 3 ) انظر : الخوئي ، معجم رجال الحديث 8 : 130 ، 197 ، 307 ، 345 ، 355 ، و 9 : 101 ، و 11 : 377 ؛ وموسى الزنجاني ، شيخ مفيد وكتاب اختصاص ، مجلّة نور علم ، في حلقتين ، الأولى في العدد 40 : 61 - 80 ، والثانية في العدد 42 : 150 - 173 ؛ وآصف محسني ، مشرعة بحار الأنوار 1 : 14 - 15 ، 27 - 30 ؛ ومحمد رضا السيستاني ، قبسات من علم الرجال 1 : 241 . ( 4 ) بحار الأنوار 68 : 354 ، الهامش رقم : 2 . إلا أنّه أورد على هذا الكلام أنّ كتاب الشلمغاني وقع