حيدر حب الله
181
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)
النبي صلى الله عليه وآله إلا ثلاثة » ، فقلت : ومن الثلاثة ؟ فقال : « المقداد بن الأسود ، وأبو ذر الغفاري ، وسلمان الفارسي ، ثم عرف الناس بعد يسير . . » « 1 » . وعن عبد الملك بن أعين ، أنّه لم يزل يسأل أبا عبد الله عليه السلام ، حتى قال له : فهلك الناس إذاً ؟ قال : « أي والله يا ابن أعين ، هلك الناس أجمعون » ، قلت : من في الشرق ومن في الغرب ؟ قال : فقال : « إنّها فتحت على الضلال ، أي والله هلكوا إلا ثلاثة ، ثم لحق أبو ساسان ، وعمار ، وشُتَيرة ، وأبو عمرة ، فصاروا سبعة » « 2 » . وعن حمران ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام . . فقال : « ألا أخبرك بأعجب من ذلك ؟ » قال : فقلت : بلى ، قال : « المهاجرون والأنصار ذهبوا ( وأشار بيده ) إلا ثلاثة » « 3 » . وفي خبر أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « جاء المهاجرون والأنصار وغيرهم بعد ذلك إلى عليّ عليه السلام ، فقالوا له : أنت والله أمير المؤمنين وأنت والله أحقّ الناس وأولاهم بالنبي صلى الله عليه وآله ، هلمّ يدك نبايعك فوالله لنموتن قدّامك ! فقال علي عليه السلام : إن كنتم صادقين فاغدوا غداً عليَّ محلّقين ، فحلق عليّ عليه السلام ، وحلق سلمان وحلق مقداد وحلق أبو ذر ، ولم يحلق غيرهم ، ثم انصرفوا فجاؤوا مرّةً أخرى بعد ذلك ، فقالوا له : أنت والله أمير المؤمنين ، وأنت أحقّ الناس وأولاهم بالنبيّ صلى الله عليه وآله ، هلمّ يدك نبايعك فحلفوا ، فقال : إن كنتم صادقين فاغدوا عليّ محلّقين ، فما حلق إلا هؤلاء الثلاثة » . قلت : فما كان فيهم عمار ؟ فقال : « لا » . قلت : فعمار من أهل الردّة ؟ فقال : « إنّ عماراً قد قاتل مع عليّ عليه السلام بعدُ » « 4 » . وفي مرسل محمد بن بشير ، قال : « ما بقي أحدٌ إلا وقد جال جولة إلا المقداد بن
--> ( 1 ) رجال الكشي 1 : 26 - 31 ؛ والكافي 8 : 245 ؛ وتفسير العياشي 1 : 199 . ( 2 ) رجال الكشي 1 : 34 - 35 ؛ والاختصاص : 5 - 6 . وشتيرة من أصحاب عليّ ، وهو شتيرة بن شريح ، وقيل : شتير بن شكل ، وقيل : سمير ، وقيل : شتير ، والظاهر أنّه قتل في صفين مع عليّ هو وإخوته . ( 3 ) رجال الكشي : 37 ؛ والكافي 2 : 244 . ( 4 ) رجال الكشي 1 : 38 - 39 .