حيدر حب الله
145
مسألة المنهج في الفكر الديني
1 - إنّ عرض هذه العينات لا يعني استباق النتائج والحديث عن نتائج إيجابية فحسب ، فقد تكون هناك نتائج سلبية عديدة يجب دراستها حتى تكون الصورة أوضح . 2 - من الضروري توخّي جانب الحياد لمن يقوم بهذه المهمة ؛ فلا يعمل على التحيّز لما فيه مصلحة المفاهيم الدينية التي يراها ، بل يجب أن يكون موضوعياً ، وأن يطرح الأرقام والتحليلات بلغة علميّة واضحة وهادئة وشفافة ، دون تعمية أو تغطية أو مواربة ، وبروحٍ مرنة . 3 - لا تعني النتائج هنا أنها لا تتوفر في دينٍ آخر أو اتجاه فكري آخر دائماً ، بل القضية مفتوحة على الأمرين بحسب طبيعة المقارنة ، ومن ثمّ فالنتيجة لا تساوي دائماً احتكارها . 4 هذه الجهود يزداد نفعها بمواصلتها عبر الأيام وتكرار النتائج حتى يأتي الجيل اللاحق ليحلّل مادةً ميدانية أكبر زماناً ، وهذا ضروري أيضاً فهذا مشروع مستمرّ وليس محدد ، وهو ما تتطلبه طبيعة النتائج التي نتوخّاها منه . 5 هذه الخطوات تحتاج إلى عمل مؤسّسي كبير جداً ، يستتبعه إنشاء بنوك معلومات ذات جهوزية دائمة ، ولا يمكن لأفراد أن يقوموا به مكتملًا ، لكن يمكن الاستفادة بقدر كبير من جهود وإحصاءات ودراسات المؤسسات العالمية والدولية ، وإحصاءات حكوميّة محلية ، وكذلك من مؤسسات خاصة ومستقلة ، وسجلّ العمل الإحصائي حافل بالعمل والنشاط حتى على مستوى العالم الإسلامي ، كما ويقترح هنا أن تكون بعض الدراسات المطلوبة من المتخصّصين في العلوم الدينية لتحصيل شهادة معينة هو أن يقوم بدراسة عينة في مجتمعٍ ما أو منطقة ما . النقطة الثانية : القراءة الميدانية للمؤسسة الدينية لا نقصد بالمؤسسة الدينية هنا مؤسّسة علماء الدين فحسب ، وإنما كل جهد جماعي تقوم به مجموعة من الناس والغاية منه تقديم خدمة للدين ويكون على تماس مباشر مع الظاهرة الدينية كالمرجعية الدينية ، الحوزات