حيدر حب الله

73

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

عن ابن سنان ، أنه قُرأت أمام الإمام الصادق هذه الآية فقال : « خير أمة يقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام ؟ ! فقال القاري : جعلت فداك ، كيف نزلت ؟ فقال : نزلت : كنتم خير أئمة أخرجت للناس ، ألا ترى مدح الله لهم : تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ؟ ! » « 1 » . وورد في تفسير العياشي عن الإمام الصادق أنه قال : « في قراءة علي عليه السلام : كنتم خير أئمة أخرجت للناس . قال : هم آل محمد صلى الله عليه وآله » « 2 » . وفي خبر آخر عن أبي بصير عنه عليه السلام قال : « إنما أنزلت هذه الآية على محمد صلى الله عليه وآله فيه وفي الأوصياء خاصّة ، فقال : كنتم خير أئمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر . هكذا والله نزل بها جبرئيل ، وما عنى بها إلا محمداً وأوصياءه صلوات الله عليهم » « 3 » . وعن مناقب ابن شهرآشوب ، عن أبي حمزة ، عن الباقر عليه السلام في تفسير الآية قال : « نحن هم » « 4 » ، وعنده في خبر آخر عن جابر ، عن الباقر عليه السلام قال : « خير أمة ، يعني أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله » « 5 » . فمن خلال هذه الروايات ، يُعلم أنّ المراد بالآية خصوص أهل البيت عليهم السلام ؛ فيرتفع الإشكال المتقدّم من رأس . 3 - ما ذكره الشيخ محمد رضا المظفر في رسالته الجوابية على ملاحظات الأستاذ عبد الله الملاح التي أوردها على كتاب السقيفة للمظفر ، وحاصل ما قاله : إن الآية ليست بصدد الإخبار عن المسلمين أنهم خير الأمم ؛ لأنهم يأمرون جميعاً بالمعروف وينهون عن المنكر ، وإنما تخبر أنهم خير الأمم من باب أنه قد شرّع لهم الأمر

--> ( 1 ) تفسير القمي 1 : 110 . ( 2 ) تفسير العياشي 1 : 195 . ( 3 ) المصدر نفسه . ( 4 ) بحار الأنوار 24 : 155 ؛ وانظر المضمون في : المناقب 3 : 170 . ( 5 ) بحار الأنوار 24 : 155 .