حيدر حب الله

224

شمول الشريعة

بصراحة ، نجد روايات اخَر تعلن بأنّ الكتاب قد لا يجد فيه الإمام جواباً فيرجع فيه إلى السنّة ، بل في بعض ثالث أنّ الإمام لا يجد الجواب في الكتاب والسنّة فيذهب نحو أمرٍ آخر . ولو أنّنا راجعنا بعض الأحاديث التي تدخل ضمن النصوص الدالّة هنا مبدئيّاً ، لرأينا هذه المعارضة ، وأمّا المعارضة مع نصوص أخرى كنصوص المعضلات فقد تقدّم الحديث عنها ، فلاحظ هنا كلّاً من : خبر مرازم ، وصحيحة عبد الأعلى ، ومعتبرة أيّوب ، وخبر عبد العزيز بن مسلم ( الأحاديث رقم : 5 - 8 - 9 - 12 من المجموعة الأولى ) ، وصحيح ابن يعقوب ( الخبر الرابع من المجموعة الرابعة ) ، والدالّة على شموليّة البيان والمضمون القرآني . وانظر في مقابلها : خبر سورة بن كليب ( الرواية رقم 16 من المجموعة الأولى ) ، والدالّ على أنّ الإمام يقرّ بأنّه يرجع للسنّة على تقدير عدم وجود شيء في الكتاب . وكذلك صحيحة محمّد بن مسلم ، وخبر عبد الرحيم القصير ، ومعتبرة عمار الساباطي ، وخبر جعيد الهمداني ( ذكرنا هذه الأخبار عند الوقفة النقديّة مع روايات المجموعة الثانية ، فراجع ) والدالّة على خلوّ الكتاب والسنّة معاً من بعض المواقف . إنّ هذا ما ينبغي أخذه بعين الاعتبار في قياس درجة الوثوق والاطمئنان بهذه الأخبار الدالّة هنا . 7 - 2 - النصوص الحديثيّة الناطقة بعدم الشموليّة ثمّة نصوص يطرحها عادةً بعض الذين لا يؤمنون بشموليّة الشريعة ، أو بعض الذين يدافعون عن نظرية منطقة الفراغ التشريعي حتى بمثل صياغة أمثال السيد محمّد باقر الصدر لها ، وهي تقبل أن تقف في سياق معارضة نصوص شموليّة الشريعة ، وأهمّها : 7 - 2 - 1 - خطبة الوداع وعدم دنيويّة الدين ، تحليل نقدي الرواية الأولى : ما جاء في خطبة الوداع لرسول الله صلى الله عليه وآله : « . . أيّها الناس ، والله ما من شيء يقرّبكم من الجنة ويباعدكم من النار إلا وقد أمرتكم به ، وما من شيء يقرّبكم من النار