حيدر حب الله
187
شمول الشريعة
الله عليه السلام ، قال : قال النبيّ صلى الله عليه وآله لسَعْد بن عُبادة : إنّ الله جعل لكلّ شيءٍ حدّاً ، وجعل على كلّ من تعدّى حدّاً من حدود الله عزّ وجل حدّاً ، وجعل ما دون الأربعةِ الشهداءِ مستوراً على المسلمين « 1 » . وقد نقل الكليني هذه الرواية عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، عن علي بن الحسن بن رباط ، وهذه الرواية نقلها البرقيّ بالفعل ، إلا أنّ الموجود في كتاب المحاسن له ، هو روايته ذلك عن علي بن الحسين ( الحسن ) بن رباط ، عن أبي مَخْلَد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال قومٌ من الصحابة لسعد بن عبادة : ما كنتَ صانعاً برجل لو وجدته على بطن امرأتك ؟ قال : كنت والله ضارباً رقبته بالسيف ، قال : فخرج النبيّ صلى الله عليه وآله فقال : من هذا الذي كنت ضاربه بالسيف يا سعد ؟ فأخبر النبي صلى الله عليه وآله بخبرهم وما قال سعد ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : يا سعد ، فأين الأربعة الشهداء الذين قال الله ؟ ! فقال : يا رسول الله ، مع رأي عيني وعلم الله فيه أنّه قد فعل ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : والله يا سعد بعد رأي عينك وعلم الله ، إنّ الله قد جعل لكلّ شيءٍ حدّاً ، وجعل على من تعدّى حداً من حدود الله حداً ، وجعل ما دون الأربعةِ الشهداءِ مستوراً عن المسلمين « 2 » . من هنا ، يترجّح في النظر أنّ الشيخ الكليني نقل مقطعاً من هذه الرواية عن البرقي ، أو ربما يكون البرقي قد نقل الرواية عينها بنقلين تارةً وصل للكليني مقتطعاً وأخرى وصل مع سياقه لنا عبر كتاب المحاسن ، وقد نقل الطبرسي في القرن السابع الهجري هذه الرواية بالصيغة المنقولة في كتاب المحاسن « 3 » ، والغريب أنّ الكليني نفسه ينقل لنا الرواية بعينها مع مقدّمةٍ لها عن أبي مخلد في موضع آخر بالشكل الكامل الموجود في المحاسن عبر طريقين إلى الحسن بن محبوب عن علي بن الحسن بن رباط « 4 » ، وبهذا يروي الكليني هذه الرواية تارة عن البرقي عن عمرو بن عثمان عن ابن رباط ، وأخرى عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن ابن رباط ، وثالثة عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري عن ابن محبوب عن ابن رباط ، لكنّه في النقل الأوّل يجعل ابن رباط راوية عن الصادق ، وفي البقية يجعله راوية عن أبي
--> ( 1 ) الكافي 7 : 174 . ( 2 ) المحاسن 1 : 275 . ( 3 ) انظر : مشكاة الأنوار : 268 . ( 4 ) انظر : الكافي 7 : 375 .