حيدر حب الله

167

شمول الشريعة

عن عمرو بن أبي نصر ( وهو ثقة ) ، والظاهر أنّه من خطأ النسخ أو من السهو ، خاصّة وأنّ المجلسيَّ في بحار الأنوار « 1 » ، نقل الخبر عن البصائر بالسند الموجود في البصائر الذي بأيدينا اليوم ، والعلم عند الله . وعلى أيّة حال ، فالسند الأوّل للبصائر ضعيف بيحيى بن أبي عمران كما تقدّم سابقاً ، وأنّه لم تثبت وثاقته ، والسند الثاني ضعيف بعدم اعتبار السند الذي يكون : محمد بن عيسى عن يونس ، والسند الثالث نشكّ جداً في أمره بعد وجود السندين الآخرين ، فنرتاب في حصول سقط في السند ، خاصّة وأنّ فضالة لا يروي عن أبي بصير ، مما يكشف عن وقوع إرسالٍ خفيّ هنا في هذا السند . الرواية الرابعة والعشرون : خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : إنّ في البيت صحيفة طولها سبعون ذراعاً ، ما خلق الله من حلالٍ ولا حرام إلا وفيها ، حتى أرش الخدش « 2 » . والخبر من حيث السند معتبر بصرف النظر عن قضيّة كتاب بصائر الدرجات ، والذي تفرّد بنقل هذا الحديث ، لكنّ الدلالة غير متوفّرة هنا ، وذلك أنّ غاية ما يفيد أنّ ما خلقه الله متصفاً بالحلال والحرام فهو في هذه الصحيفة ، وهذا لا يبيّن هل كلّ ما خلق الله فهو حلال وحرام شرعاً أو لا ؟ وقد مرّ نظير ذلك فلا نعيد . وقفات تأمّليّة تحليليّة مع نصوص تراث النبيّ وأهل البيت هذا هو مهمّ روايات كتب أهل البيت ، والجامعُ بين أكثر نصوص الجامعة والجفر وكتاب فاطمة وعلي ونحو ذلك ، هو وجود كلّ الحلال والحرام ، وكثرة الروايات هنا مع ضعف سند أكثرها ، يمكن تحصيل الوثوق معه بأنّ لدى أهل البيت علماً عظيماً ورثوه كابراً عن كابر في هذه الصحف . أما أنّ فيها كلّ ما يحتاجه الناس من حلال وحرام ، فهو مفاد عددٍ من هذه النصوص ، وهو أحد عشر خبراً فقط من أصل أربعةٍ وعشرين خبراً ، والصحيح عندنا من الأخبار الدالّة هنا هو

--> ( 1 ) بحار الأنوار 26 : 25 . ( 2 ) بصائر الدرجات : 165 .