حيدر حب الله

107

شمول الشريعة

التي ترك القرآن الكريم أمر بيانها إلى مصدرٍ آخر ، كما لا يوجد ما يمنع عن أن تكون المساحة التي يغطّيها البيان القرآني غير شاملة لكلّ تفاصيل حياة الإنسان . 3 - بين النفي لحكم غير الله والنهي عن ترك اتّباع حكمه تفيد بعض النصوص القرآنيّة حصر الحكم بالله سبحانه ، ومعنى ذلك أنّه لا يوجد من له حكمٌ غير الله تعالى ، وهذا يدلّ على أنّه لن يكون هناك مرجعٌ قانوني آخر غير الله ولا شريعة أو قانون غير شريعته وقانونه ، ويمكن فرز هذه النصوص على مجموعتين : المجموعة الأولى : ما دلّ على حصر الحكم بالله ونفيه عن غيره ، ومن النصوص هنا : 1 - قال تعالى : ( قُلْ إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ ما عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ ) ( الأنعام : 57 ) . 2 - وقال سبحانه : ( ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ ) ( الأنعام : 62 ) . 3 - وقال عزّ وجل : ( ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ) ( يوسف : 40 ) . 4 - وقال عزّ من قائل : ( وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ) ( يوسف : 67 ) . 5 - وقال تباك وتعالى : ( وَهُوَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) ( القصص : 70 ) . 6 - وقال تعالى : ( وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) ( القصص : 88 ) . 7 - وقال سبحانه : ( وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ) ( الشورى : 10 ) . 8 - وقال تعالى : ( أَ فَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ