حيدر حب الله
8
رسالة سلام مذهبي
وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) ( الأنفال : 62 - 63 ) . لقد كان التأليف بالإسلام وقيمه وتعاليمه ، وكانت هذه التعاليم تشقّ طريقها في القلوب والنفوس لتصنع جيلًا جديداً ، ما يلبث أن يغيّر وجه العالم خلال مدّةٍ زمنية بسيطة نسبياً . كان من الطبيعي أن تقع خلافات شخصيّة أو غير شخصية هنا وهناك بين المسلمين ، وكان حضور الرسول والضخّ الروحي الهائل لقيم الإسلام وتعاليم القرآن كفيلين بتذويب الكثير من هذه المشاكل ، لكنّ البشرية لا تتوقّف حالها الطبيعية في اختلاف بني البشر ، فكان قانون الحياة ومبدأ الاختلاف سارياً على المسلمين في تاريخهم الطويل . لسنا الآن بصدد تحديد منطلقات وأسباب هذه الاختلافات ، والتي تنامت وتكاثرت بعد وفاة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله ، وهل كانت أسبابها مصانة أخلاقيّاً أو كانت اجتهادات بين المسلمين ، أو كانت هناك مؤامرة وصراع سلطة أو غير ذلك ؟ ما يعنينا هو أنّ اللحظة التي فارق فيها رسول الله صلى الله عليه وآله الحياةَ شكّلت بدايةَ حركةٍ في عقارب ساعة الزمن الإسلامي ،