حيدر حب الله
35
رسالة سلام مذهبي
مانع منها في حقّه تعالى . وقد استندوا في نفي الرؤية - إلى جانب أدلّة العقل - لنصّ الكتاب الكريم ، قال تعالى : ( لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ) ( الأنعام : 103 ) . ومنها : أنه لا يُحدّ ولا يقسّم ولا جزء له ، ولا غير ذلك من صفات النقص . ومنها : أنّه لا شريك له ولا شبيه ولا عديل ولا ندّ ، ولا يتّحد بغيره ولا يحلّ في غيره ولا نحو ذلك . وكلّ الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة التي يوهم ظاهرها التشبيه والرؤية والتجسيم قد فسّرها الإمامية بغير معانيها الأوليّة ، وقدّموا تبريرات لغويّة في ذلك ، وكانت لهم فيها مساهمات واسعة جداً في هذا الصدد يمكن مراجعتها في كتبهم المطوّلة في التفسير وعلم الكلام . ثالثاً : العدل الإلهي يؤمن الشيعة الإمامية بالعدل الإلهي ، ولا يرون الله فاعلًا لأيّ ظلمٍ تجاه أحد على الإطلاق ، بل في فعله كمال العدل