حيدر حب الله

29

رسالة سلام مذهبي

الكلّيات والجزئيات . لكنّ بعض الفلاسفة المسلمين - ومن بينهم فلاسفة سنّة وشيعة - كان لهم تحليلٌ خاص في العلم الإلهي بالجزئيّات ، أمّا جمهور وعامّة متكلّمي الإماميّة والسنّة وغيرهم ، فقد أطبقوا على العلم المطلق الأزلي لله تعالى بكلّ شيء بلا حدود ، مستندين في ذلك لأدلّة العقل والنقل ، مثل قوله تعالى : ( وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلاَّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ ) ( الأنعام : 59 ) . وقوله سبحانه : ( وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلاَّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ ) ( سبأ : 3 ) . العلم الإلهي ومسألة البَدَاء ويتصوّر كثيرٌ من الناس أنّ عقيدة « البَدَاء » عند الشيعة