حيدر حب الله

97

دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية

لهذه الأسرة ، وبعد ذلك أولاده وأولاد أولاده ؛ ولذا تعدّ الرسالة مصدراً من مصادر التراجم أيضاً . 3 - تعرّض المصنّف في هذه الرسالة لمشايخه الذين يروي عنهم ، والبالغ عددهم أكثر من عشرين شيخاً كما أحصاهم الطهراني « 1 » ، وأوردت الرسالة أيضاً إجازة أبي غالب الزراري لحفيده أبي طاهر للرواية عنهم ، وتعداد الكتب المجازة والمتجاوِزة في عددها للمائة كتاب وطرقه إليها ، وهذه الإجازة تعتبر من أقدم الإجازات المكتوبة . وبهذا تفيد هذه الرسالة في علم الرجال في مجال التعرّف على أهم المشايخ والرواة ، وهي فهرست للكثير من الكتب ومؤلّفيها والطرق إليها . 4 - إلا أنّ هناك مشكلة لابد من معالجتها ؛ ليكون اعتمادنا على هذه الرسالة اعتماداً علميّاً حسب المعايير في هذا العلم ، وهي التوثّق من صحّة نسبة هذه الرسالة التي وصلتنا اليوم إلى مؤلّفها ؛ فصحيحٌ أنّ الفهارس نقلت لنا أنّ لأبي غالب الزراري رسالةً إلى حفيده أبي طاهر ، وما يوجد بأيدينا من رسالة منسوب لأبي غالب الزراري ، لكن كيف يمكن لنا أن نعرف أنّ الرسالتين واحدة ؟ ! فلعلّ ما عندنا قد زِيد فيه أو انقص منه أو حُرّف ، أو لعلّها رسالة أخرى نسبت لأبي غالب كذباً أو خطأ أو اشتباهاً ؛ لذا لابد أن يكون لنا طريقٌ نعتمد عليه يؤكّد لنا التطابق بين أصل رسالة أبي غالب والرسالة التي بين أيدينا اليوم . وفي هذا السياق ، توجد ثلاثة طرق يمكن من خلالها تأكيد وحدة الرسالة وصحّة ما بأيدينا : الطريق الأوّل : أن تكون الرسالة مشهورة النسبة لمؤلّفها مع عدم وجود شاهد الدسّ أو الخطأ ، كشهرة بعض الكتب التي لا نحتاج معها إلى طريق

--> ( 1 ) آغا بزرك الطهراني ، مصفى المقال في مصنّفي علم الرجال : 65 .