حيدر حب الله
94
دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية
2 - الشيخ الطبرسي ( 548 ه - ) في كتابه ( إعلام الورى بأعلام الهدى ) : « . . ولم ينقل عن أحد من سائر العلوم ما نقل عنه ، فإنّ أصحاب الحديث قد جمعوا أسامي الرواة عنه من الثقات على اختلافهم في المقالات والديانات ، فكانوا أربعة آلاف رجل » « 1 » . 3 - الشيخ ابن شهرآشوب ( 588 ه - ) في ( مناقب آل أبي طالب ) : « ينقل عنه « 2 » من العلوم ما لم ينقل عن أحد ، وقد جمع أصحاب الحديث أسماء الرواة من الثقات على اختلافهم في الآراء والمقالات وكانوا أربعة آلاف رجل » « 3 » . والنتيجة المستخلصة من هذه النصوص الثلاثة : أنّ هناك أربعة آلاف راوٍ من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام كلّهم موثّقون معتمدون في الحديث . وإذا ضُمّت هذه النتيجة إلى النصّ الذي قاله الشيخ الطوسي في رجاله ، من أنّه يذكر في كتابه ما ذكره ابن عقدة من أصحاب الصادق عليه السلام « 4 » ، ورجعنا لرجال الطوسي نفسه لوجدناه قد ذكر أقلّ من أربعة آلاف رجل في أصحاب الصادق عليه السلام ؛ وهذا يعني - كنتيجة نهائية - أنّ كلّ من ذكرهم الطوسي من أصحاب الصادق عليه السلام في رجاله هم من الثقات . والذي يبدو أنّ أوّل من قَعَّدَ لهذا القول هو الحرّ العاملي ( 1104 ه - ) ؛ حيث قال في ( أمل الآمل ) في ترجمة ( خليد بن أوفى أبي الربيع الشامي ) : « ولو قيل بتوثيقه وتوثيق جميع أصحاب الصادق عليه السلام ، إلا من ثبت ضعفه ، لم يكن بعيداً ؛ لأنّ المفيد في الإرشاد وابن شهرآشوب في معالم العلماء والطبرسي في إعلام
--> ( 1 ) الفضل بن الحسن الطبرسي ، إعلام الورى بأعلام الهدى 1 : 535 . ( 2 ) أي الإمام جعفر الصادق . ( 3 ) ابن شهرآشوب ، مناقب آل أبي طالب 3 : 273 . ( 4 ) الطوسي ، الرجال : 17 .