حيدر حب الله
9
دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية
له ذلك ، وأراه قد عكس بطريقة ممتازة ما احتوته الدروس والمحاضرات ، أسأل الله تعالى له التوفيق للتقدّم أكثر فأكثر في المجال العلمي والمعرفي وخدمة الدين خدمةً حقيقيّة في هذا العصر ، فجزاه الله خير الجزاء ، وإنّني لأشكره على ما قدّم وأدعو له دوماً بالتوفيق والرشاد والسداد . وأشكر أيضاً الإخوة الأفاضل في ( مرفأ الكلمة للحوار والتأصيل الإسلامي ) ، على جهودهم الطيّبة في توفير كلّ الظروف المناسبة لإتمام هذا العمل ، ونتمنّى لهذا الصرح الثقافي المزيد من التقدّم والنشاط ونشر الوعي والبصيرة . وقفات مع الكتاب ومنهجه وهنا ، أرى من المناسب أن نتوقّف قليلًا وسريعاً مع بعض النقاط التي أهدف منها توضيح طبيعة هذا الكتاب وتلك المحاضرات ، ليكون القارئ العزيز على بيّنة من الأمر ، وذلك عبر نقاط : النقطة الأولى : يقوم هذا الكتاب على الاختصار الشديد ، ولهذا فهو يحاول أن لا يطيل في رصد المشهد التاريخي وتفصيلاته ؛ لأنّ الهدف منه هو أن يكون في جملة مداخل هذا العلم ، حيث يتعرّف عليه طالب العلوم الدينية في بدايات اهتمامه به ، أو يتمكّن الجامعيّون أو غيرهم من الاطلاع على هذا العلم ولو لم يتخصّصوا فيه ؛ لأنّ دراسة علم الرجال تبدو للكثيرين مزعجة ، وربما تكون صعوبته من حيث حاجته إلى التتبّع والحفظ وجولان الذهن ؛ لأنّ كثرة الأسماء وتداخلها وصعوبة الضبط في هذا المجال ، تجعل الإنسان في بعض الأحيان متحيّراً ، لكنّني أقترح لكي تتحقّق لطالب هذا العلم بداية سليمة أن يسير