حيدر حب الله
442
دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية
ابن أبي عمير والتي تقوم على حساب الاحتمالات « 1 » . 2 - الشيخ محمد آصف محسني القندهاري ( معاصر ) : أحد أبرز المهتمّين بعلمي الرجال والحديث في الفترة المعاصرة ، له آراء نقدية على كتاب ( بحار الأنوار ) تحت عنوان ( مشرعة بحار الأنوار ) ، أثارت ضجّة حين صدرور كتابه آنذاك . تلمّذ في هذا العلم على السيد أبو القاسم الخوئي . له في علم الرجال ، بحوث في علم الرجال : ألّف المحسني كتابه هذا في مدينته الأفغانية قندهار ، ثم ألقاه كمحاضرات في مدينتي قم ومشهد الإيرانيتين ، وفي طبعته الرابعة أضاف المؤلِّف إضافات مهمّة تبيّن أفكاره ورؤاه في الجرح والتعديل ، وكذلك فعل في الطبعة الخامسة . تنوّعت مباحث الكتاب بين قواعد تقويم رواة الحديث المألوفة عند الرجاليين وأحوال بعض رواة الحديث الذين أشكل في حالهم ، وبحوث في بعض كتب الحديث والرجال وناقش نظرية عدالة الصحابة . ولعلّ الموضوع الأهم الذي ناقشه في الكتاب هو اعتبار التوثيقات الموجودة كما عبّر عنها ؛ وتحت هذا العنوان سجّل محسني القندهاري ملاحظتين على تقويمات القدماء الواصلة لنا حاصلهما : أنّ تقويمات قدماء الرجاليين حالها حال الروايات المرسلة ، فالنجاشي لا ينقل لنا سنده إلى التوثيق فلعلّ في سلسلة السند من لا يُقبل قوله ، فكما أننا لا نقبل الروايات التي ترسل من قِبل رواة الحديث ، فمن المفترض أن لا نقبل قول القدماء إذا لم يصلنا عنهم سند هذا التقويم . هذا مضافاً إلى أنّ الشيخ الطوسي مجتهدٌ في علم الرجال ، فكيف يمكن لنا أن نميّز بين توثيقاته التي استنتجها من إعمال نظره وتوثيقاته التي ينقلها ، وبتعبير
--> ( 1 ) مشايخ الثقات : 48 وما بعدها .