حيدر حب الله

429

دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية

عبد الله الدمشقي ، عنه ، عن عبد العزيز بن محمد . . » « 1 » . وفي الجزء الأخير من الكتاب خاتمة في الكنى وأسماء النساء . 6 - يعتمد الشيخ النمازي المنهجَ الإخباري في تعاطيه مع الروايات إلى حدّ بعيد ، كيف وقد ألّف كتاباً في تصحيح روايات الكتب الأربعة على الطريقة الإخباريّة ، أسماه : ( الأعلام الهادية الرفيعة في اعتبار الكتب الأربعة ) ، ولهذا نجده يحاول أن ينزع في هذا الكتاب الرجالي هنا نزعةً توثيقة واضحة ، وحيث إنّ الكثير جدّاً من الأسماء التي ذكرها في كتابه هذا لم يأت أحدٌ على ذكرها في كتب الرجال القديمة ، ومن ثم يُفترض أن تكون مهملةً لم تثبت وثاقتها ، مع تصريحه في كثير منها بأنّ فلاناً مثلًا لم يذكروه ، إلا أنّ النمازي يحاول توثيق هذه الأسماء من خلال تتبّع رواياتها ، فيشبه طريقة الاجتهاد في علم الرجال ، وكثيراً ما يعتمد في التوثيق على كون الراوي قد روى روايات في فضائل أهل البيت ومقاماتهم ، فيعتبر ذلك دالًا على حُسن حاله ، وهذا منهجٌ غير مألوف كثيراً في المرحلة المتأخّرة وبهذه الطريقة . وينطلق النمازي في ذلك من أنّ بعض الرواة تُركوا لروايتهم مثل هذه النصوص التي فُهمت - خطأ - على أنّها غلو وارتفاع في الدين ، مع أنّها لا تعني الغلوّ إطلاقاً من وجهة نظره رحمه الله . ولعلّ هذه أهم نقطة في منهج الشيخ النمازي . إضافة إلى أخذه تقريباً بكلّ قرائن التوثيق التي ذكرها الوحيد البهبهاني من قبل ، وبهذا يكون الشيخ النمازي - من حيث العقليّة الرجاليّة والمنهج الفكري في الرجال - على النقيض تقريباً من عقليّة السيد الخوئي ومنهجه .

--> ( 1 ) المصدر نفسه 1 : 237 .