حيدر حب الله
423
دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية
الكليني ، كتاب تهذيب الأحكام للشيخ الطوسي ، وكتب الشيخ الصدوق الروائية : الخصال ، ومعاني الأخبار ، وعلل الشرائع ، وثواب الأعمال ، وعقاب الأعمال ، وكتاب من لا يحضره الفقيه ، والأمالي ، وبلغ حجم هذا العمل الرجالي المتميّز في ترتيب الأسانيد مبلغاً كبيراً . القسم الثاني : فهارس أسماء رواة أسانيد الكتب السابقة ، وأسماء رواة في كتاب الكشي وفهرستي الطوسي والنجاشي ، وذلك عبر ترتيب الأسماء والكنى والألقاب وفق ترتيب المعجم ، وذِكر شيوخهم وتحديد عدد رواياتهم وطبقاتهم ، إضافة لترجمة إجماليّة لأحوالهم . وبهذا يفهم ما يريده البروجردي من مشروع ( الموسوعة الرجاليّة ) ، حين يقول موضحاً هدفه : « إني حينما كنت أتصفح الجوامع العظام لتتبع ما أودع فيها من روايات الأحكام ، وأراجع - لتعرّف أسانيدها - ما صنّفه علماؤنا في فنّي الرجال وتمييز المشتركات ، رأيت أنّ في الطائفة الأولى من هذه الكتب نقائص ؛ لإهمالها ذكر كثير مما تضمّنته الأسانيد من الرواة ، وعدم تعرّضها في تراجم من ذكر فيها منهم لبيان طبقته وشيوخه الذين روى عنهم ، وتلامذته الذين تحمّلوا عنه ، مع أنّ هذه من أهمّ ما له دخل في الغرض من ذلك الفن ؛ إذ بالأول يتبيّن الإرسال في كثير مما توهّم أنها من الأحاديث الصحيحة ، وبالثاني يعرف مرتبة الرجال في فنّ الحديث ومنزلته عند أهله في زمانه ، وأنّ الطائفة الثانية منها لا تغني من غرضها شيئاً ، إذ لم يبحثوا فيها عما هو موضوعها ، وهو أسانيد الروايات بأشخاصها بل استقرؤوها استقراءً ناقصاً ، كلّ على حسب وسعه ، واستنبطوا منها قضايا كلية ، ذكروها في تلك الكتب على وجه الفتوى ، واستشهدوا عليها بشواهد قليلة من جزئياتها ، مما لا يوجب المحصّل علماً ولا