حيدر حب الله

416

دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية

الشيعي بمثابة التعليقة على فقه السنة ؛ لأنّ أصحاب الأئمة كانوا يسألون بناءً على تلك الفتاوى التي يسمعونها من أهل السنّة ، وإجابات الأئمة تكون في ضوئها ، تأييداً أو تصحيحاً . سادساً : مما تميّز به السيد حسين البروجردي ، تعامله الخاصّ مع الأخبار والروايات ، وهذه الطريقة قائمة على إرجاع روايات عديدة إلى رواية واحدة ، اعتماداً على جمع قرائن يُطمئن معها لوحدة هذه الروايات ، وهذا ما أثّر على بنية التواتر في بعض الروايات عند البروجردي ؛ إذ قد تكون هذه الروايات التي تشكّل كثرتها تواتراً هي في واقعها رواية واحدة بألفاظ متعدّدة ؛ فلا يكون هناك تواترٌ في البَيْن . ولمزيدٍ من توضيح هذه الفكرة ، يمكن القول بأنّ البروجردي اعتمد في دراساته في فقه الأحاديث على طريقة دمج الروايات ، فقد كان يعتقد بأنّ بعض الروايات يمكن أن يكون روايةً واحدة ، إلا أن تعدّد الرواة ساهم في إبلاغنا إيّاها على صورة روايات عدّة ، وقد لعبت نظريّة البروجردي الآتية في علم الطبقات وترتيب الأسانيد دوراً في ذلك ، فقد اعتمد أحياناً على وحدة الراوي رغم تعدّد اسمه للتأكّد من أنّ الرواية واحدة « 1 » . وقد اعتقد البروجردي بأنّ هذه الظاهرة كثيرة في كتب الحديث ، توحي لك بتعدّد الروايات فيما هي واحدة ، إما لوحدة المضمون ، أو استظهار وحدة الواقعة أو اتحاد السند والمتن أو غير ذلك « 2 » ، إنّه يقول : « يمكن أن يقال : إنّ مرسلة المفيد

--> ( 1 ) راجع : نهاية التقرير 1 : 81 ، 196 ، 203 ، 243 ؛ والبدر الزاهر : 283 ، 286 ؛ وزبدة المقال : 64 - 65 ، 127 ؛ وتقريرات ثلاثة : 49 - 50 . ( 2 ) راجع له : زبدة المقال : 64 - 65 ، 127 .