حيدر حب الله

409

دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية

لرأي المحقّق الخوئي النهائي ، بعيداً عن تفاصيل البحث ، وأبرز هذه التلخيصات هو : أ - المعين على معجم رجال الحديث ، للسيد محمد جواد الحسيني البغدادي . ب - المفيد من معجم رجال الحديث ، للشيخ محمد الجواهري . جزبدة المقال من معجم الرجال ، للسيد بسام مرتضى . مآلات مدرسة السيّد الخوئي الرجاليّة والحديثيّة في الفترة الراهنة وأودّ أن أشير هنا إلى نقطة ختاميّة تتصل بمشهد الواقع الحالي ، وهو أنّ الذي يبدو لي أنّ هناك بعض التحوّل الذي قد يجرّ إلى تراجع المنهج النقدي لأمثال السيد الخوئي في الحوزة العلميّة تراجعاً نسبيّاً ، رغم أنّ مدرسة السيّد الخوئي ما تزال مهيمنة بشكل كبير على كثير من الدراسات الرجاليّة الشيعيّة . فالنزعة النقدية في الرجال والتي امتاز بها السيد الخوئي تنتمي إلى حقبة الستينيات والسبعينيات والثمانينيّات من القرن العشرين ، وهي الحقبة التي كانت حركة النهضة الشيعية في أوجها فيها ، تقوم بنقد الموروث لصالح تحوّلٍ في الوعي الديني ، والتأسيس لأنموذج جديد في التديّن وفهم الإسلام . وقد حقّقت هذه النهضة منجزات كبيرة بعد انتصار الثورة في إيران ، لكنّ تداعيات الحركة الفكرية بعد ذلك - ولاسيّما منذ التسعينيات وإلى اليوم - أثَّرت في ظهور حركة نقدية جديدة ، أثارت مخاوف التيار الحوزوي التقليدي والثوري معاً . وقد كانت التيارات النقدية هذه تسعى للاستغلال أو للاستفادة ( حسب التقويمات المختلفة في الموضوع ) من موروث الحركة النقدية لعلماء كبار ، كان منهم السيد الخوئي . ففي مجال الحديث مثلًا تسقط - وفق نظرية السيد الخوئي - الآلاف الكثيرة من الأحاديث عن الاعتبار ، وهذا ما شكّل فرصةً ومستمسكاً للناقدين