حيدر حب الله
390
دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية
شيخ الإسلام والسيد مهدي آل طيّب ووالده ، ثم هاجر إلى مدينة كربلاء ، فأقام فيها ست أو سبع سنوات ثم عاد إلى تستر مرّةً أخرى . له الكثير من المصنّفات في حقول متنوّعة من المعارف الدينية « 1 » . اهتمّ التستري كثيراً بموضوع الأخبار الموضوعة ، ولعلّ كتابه ( الأخبار الدخيلة ) أوّل كتاب شيعي يسلّط الضوء على هذا الموضوع « . . . كان كتابه أشبه بملاحظات سجّلها على روايات متفرّقة ، كان يواجهها أثناء بحثه العلمي ، ثم عمد إلى جمعها في كتابه هذا ، وربما لهذا لاحظنا وجود بعض نماذجه المشابهة للأخبار الدخيلة في كتابه : النجعة في شرح اللمعة ، كما وجدنا سوء تنظيم وترتيب فيه ، حيث جعل أصل الكتاب مجلّداً واحداً ، فيما جُعلت المستدركات ثلاثة مجلدات ، في كلّ منها استدراك على تمام فصوله تقريباً » « 2 » . ترك التستري لنا في علم الرجال كتاب : قاموس الرجال ، وهو يقع في اثني عشر مجلّداً ، ويُعدّ من أوسع الكتب النقدية للمصادر الرجالية ، والكتاب في أساسه تعليقة نقدية - كما ألمحنا سابقاً - على كتاب تنقيح المقال للعلامة المامقاني ( 1351 ه - ) ، إلا أنّ هذه التعليقات كبرت فكانت هذا الكتاب بهذه السّعة . يقول التستري في المقدّمة : « . . فإنّ كتاب رجال العلامة المامقاني ( رحمه الله ) وإن كان من أحسن ما صُنّف في بابه استقصاءً للمدارك والأقوال ، وأتقن ما الّف في فنّه إحصاءً لنقل عبارات علماء الرجال ، إلا أنّ فيه تطويلات بلا طائل ، كضميمة توثيق جمع من المتأخرين إلى من وثق من القدماء ، فإنّه لا أثر لذلك بعد وجود الأصل الواضح » « 3 » .
--> ( 1 ) مقدّمة قاموس الرجال . ( 2 ) حيدر حب الله ، نظريّة السنة : 532 . ( 3 ) محمد تقي التستري ، قاموس الرجال 1 : 9 .