حيدر حب الله
388
دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية
الكتب الرجالية . 4 - طريقته في عرض الأسماء أن يأتي بالاسم وضبطه ، ثم ترجمته من كتب الرجال ، وبعدها يعلّق إن كان له تعليق عليه . فطريقته في غاية البساطة والسلاسة وبعيدة عن التعقيد أو الاضطراب ، بل هو عندما يتعرّض لشخصيات تاريخية كالصحابة يسهب في البحث والتعليق التاريخي بحيث يبدو وكأنّه لا يرتبط بالبحث الرجاليّ الصرف ، لكنّ إسهابه هذا بالغ الأهميّة ؛ لأنّه يحاول أن يضع القارئ في صورة شاملة عن الشخصيّة المترجَمة ، وليس فقط في إطار ضيّق فيما كتبه عنه الرجاليّون من حيث التوثيق والتضعيف ، ومن هنا يمكن القول بأنّه لو فصل الصحابة مثلًا من كتابه ، ليجمعوا في كتاب واحد ، لكان كتاباً بالغ الأهميّة في ترجمة الصحابة عند الشيعة الإماميّة . 5 - إحدى أهم الملاحظات على الكتاب هي أنّ المامقاني استعمل مصطلح ( المجهول ) أعمّ مما هو مصطلح عليه عند الرجاليين ، ليعمّ المجهول بالمصطلح ( وهو من صرّح الرجاليون بجهالته ) والمهمل ( وهو من لم يذكره الرجاليّون لا بمدح ولا قدح ) ، فعندما نقرأ في الكتاب أنّ فلاناً مجهول فيحتمل أن يكون مجهولًا أو مهملًا بحسب اصطلاح الرجاليّين الإماميّة . 6 - كتب المامقاني ( فهرست ) دوّن فيه أسماء كلّ من ورد في كتابه وقيمته الرجالية ، مثلًا آدم بن علي : مجهول وهكذا . وأطلق عليه اسم ( نتائج التنقيح ) ، وهو عمل مفيد جدّاً في التنظيم والتسهيل على المراجعين للكتاب ، يشبه - كما يقول بعض الباحثين المرموقين من علماء الحديث المعاصرين عند أهل السنّة اليوم « 1 » - ما فعله ابن حجر في كتابه ( تقريب التهذيب ) .
--> ( 1 ) راجع : المصدر نفسه : 62 .