حيدر حب الله

353

دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية

الكتاب 1651 راوياً ضُعّفوا في كتب أهل السنّة ، وهم موجودون في الكتب الستّة . وإلى جانب تجربة المظفر ، كانت تجربة الشيخ عبد الحسين الأميني ( 1970 م ) ، في المجلّد الخامس من موسوعته : الغدير ، حيث سرد أسماء 702 من الكذابين باعتراف المصادر السنّية ، بل قام بحساب 35 وضّاعاً مع عدد المرويّات الثابتة لهم فبلغ عدد أحاديثهم الموضوعة والمقلوبة 98683 حديثاً « 1 » . وقد حاول الشيخ المعاصر المغفور له محمد صادق النجمي اعتبار العداء لأمير المؤمنين علي عليه السلام بمثابة خدشة في الراوي تسقط حجية خبره ، ذاكراً خمسة رواة وضّاعين ومعارضين لعليّ هم : أبو هريرة ، وأبو موسى الأشعري ، وعمرو بن العاص بن وائل ، وعبد الله بن الزبير بن العوّام ، وعمران بن حطان ، ولما اشتملت كتب الحديث السنيّة - ومنها صحيحي البخاري ومسلم - على مثل هؤلاء الرواة ، إذاً فقد أصبحت عنده كتباً ضعيفة « 2 » . والأمر عينه فعله شيخ الشريعة الإصفهاني ( 1339 ه - ) ، حين سرد في كتابه « القول الصّراح » مشاهير المحدّثين عند أهل السنّة مستعرضاً ضعفهم ، منهم من ذكره النجمي ومنهم غيرهم كعبد الله بن عمر « 3 » ، وهذا ما فعله أيضاً السيد علي الميلاني المعاصر في كتابه « استخراج المرام من استقصاء الإفحام » ، حيث استعرض 106 من رواة الصحاح وذكر تضعيف علماء أهل السنّة لهم « 4 » ،

--> ( 1 ) الأميني ، الغدير 5 : 301 - 449 . ( 2 ) النجمي ، أضواء على الصحيحين : 95 - 107 ؛ وانظر : محمد حسن زماني ، نكاهي به صحيح بخاري ، مجلة علوم حديث ، العدد 24 : 93 . ( 3 ) الإصفهاني ، القول الصراح : 163 - 239 . ( 4 ) الميلاني ، استخراج المرام 3 : 77 - 140 .