حيدر حب الله

335

دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية

الرجال ، سنشهد ذلك أيضاً في هذه المرحلة ، وهذا الأمر له دلالاته التي من أهمّها أنّ علم الرجال وصل مرحلة النضج والتماسك ، وتخطّي مجموعة كبيرة من المشاكل الرئيسة التي تواجهه ، لا أقلّ من وجهة نظر أنصاره . 7 - في هذه المرحلة ، سيدخل نمطٌ جديد من التأليف في علم الرجال ، وهو التأليفات المنهجية أو تأليف كتب دراسية في علم الرجال ، متنوّعة بين التأليف الأكاديمي / الجامعي والتصنيف الحوزوي ، وستتراءى أمامنا بعض التجارب ، من أمثال : تجربة الشيخ جعفر السبحاني والشيخ باقر الإيرواني والدكتور عبد الهادي الفضلي . 8 - وفي هذه المرحلة أيضاً ، ستنظّم الموسوعات الرجاليّة أفضل مما كانت عليه في المراحل السابقة ، من جهة الترتيب والتقسيم ، بغية الاستفادة منها بصورة أسرع وأدقّ . 9 - سنشهد في هذه المرحلة أيضاً اهتماماً ملحوظاً بالمصادر الرجالية القديمة ، عبر تصحيحها وتحقيقها وإخراج مخطوطها ، وإظهار ما كان غائباً منها طيلة السنوات الماضية ، الأمر الذي سيشكّل خدمة جليلة لهذا العلم على يدّ مؤسّسات التحقيق العلميّة والشخصيات المهتمّة بهذا المجال أيضاً . 10 - ظهور اهتمام مضاعف وجدّي بنقد أسانيد الكتب السنّية ، والبحث حول رواة الأحاديث عندهم ، وهذا الاهتمام يأتي في سياقات الجدل المذهبي ؛ كما في تجارب الشيخ الأميني والشيخ محمد حسن المظفر وغيرهما . 11 - ولفهرست المصنّفات الرجالية منذ القرون الأولى وحتى الفترة المعاصرة حظّ جيّد في هذه المرحلة ، حيث سيقوم بعض العلماء بوضع فهارس لكلّ المصنفات الرجاليّة التي ظهرت عبر التاريخ ، وسيسهّل على الباحثين رصد