حيدر حب الله

289

دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية

إلى اعتماده على المصادر الرجاليّة الخمسة الأولى وخلاصة العلامة وإيضاحه وكتاب ابن داوود ، بالإضافة إلى هذه المصادر . . اعتمد أيضاً على نقل مواقف بعض الفقهاء الرجاليّة التي صرّحوا بها في كتبهم الفقهية ؛ لأنّ كثيراً من الفقهاء لم يؤلِّفوا في الرجال والجرح والتعديل ، إلا أنّ لهم مواقف رجالية بثّوها في كتبهم الفقهية عند بحثهم لروايات الأحكام ، وهذه التفاتة مهمّة من التفرشي ، لم يسبقه إليها بهذا الشكل أحدٌ فيما بأيدينا من مصادر رجاليّة . وهذان أنموذجان للتدليل على ما نقول : في ترجمة أبان بن عثمان الأحمر ، قال : « . . وقال المحقّق في المعتبر في أوصاف المستحقّين من الزكاة : إنّ في أبان بن عثمان ضعفاً . . » « 1 » . وفي ترجمة كردويه الهمداني ، قال : « قال العلامة في المختلف في مسألة النجاسة التي لم يرد فيها نصّ : كردويه لا أعرف حاله ؛ فإن كان ثقةً فالحديث صحيح » « 2 » . 5 - اشتمل الكتاب على بعض النقولات عن كتاب الكشي وغيره من الكتب ، غير المتوفّرة فيما بأيدينا من نسخ لها « 3 » ، وهذا ما يجعلنا نتساءل عن طرق السيد التفرشي إلى هذه الكتب التي نقل منها هذه الزيادات ، حتى يمكننا أن نرجّح ما فيها أو ما في أيدينا ، وسيأتي أنّه تعرّض لطرقه هذه في الخاتمة . 6 - جاء في خاتمة الكتاب ستّ فوائد ، أضحت اعتياديةً في هذه المرحلة ، وهي : الفائدة الأولى : في تمييز ألقاب الأئمة عليهم السلام .

--> ( 1 ) المصدر نفسه 1 : 45 . ( 2 ) المصدر نفسه 4 : 66 . ( 3 ) مقدّمة تحقيق نقد الرجال 1 : 15 .