حيدر حب الله
272
دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية
المكرّمة سنة 1016 ه - ، ويمكننا أن نعتبر هذا الكتاب إكمالًا للعهد الجديد في التأليف الرجالي الذي فتحه عبد النبي الجزائري ، وهو عهد التأليف الموسوعي في الرجال الشيعي الذي لم يعهد مثل هذه الموسوعيّة من قبل . مطالعة عابرة لكتاب منهج المقال للأسترآبادي أولًا : مع أنّ الكتاب يُعدّ موسوعةً رجالية كبيرة ، بل من أوسع ما كُتب في الرجال الشيعي حتى عصره ؛ مع هذا كانت مقدّمة الكتاب مقتضبةً جداً ، فلم يبيّن فيها الميرزا منهجه وطريقته في الكتاب ، والغاية من تأليفه ، كما هو دأب المؤلِّفين قبله . ثانياً : كغيره من كتب الجرح والتعديل ، رُتّب الكتاب على حروف المعجم في الحرفين الأول والثاني ، فذكر في الهمزة آدم أبو الحسين النخاس ، ثم آدم بن إسحاق بن آدم الأشعري ، ثم آدم بيّاع اللؤلؤ الكوفي وهكذا . ثالثاً : بمطالعة طريقة العرض والمعلومات التي ذكرها في الكتاب ، ستتكشّف للقارئ موسوعيّة الكاتب والكتاب ، والطريقة كالتالي : اسم الرواي ، وبعض المعلومات الشخصية حوله ، ثم ما قاله الرجاليون عنه من توثيقات أو تضعيفات أو مدح أو قدح ، ثم الطرق إلى مصنّفات الراوي ، ومشايخ الراوي وطلابه و . . وكأنموذجٍ على ذلك ما كَتَبَه في ترجمة « إبراهيم بن أبي البلاد : واسم أبي البلاد يحيى بن سليم ، وقيل : ابن سليمان مولى بني عبد الله بن غطفان ، ويكنى أبا يحيى ، وكان ثقةً قارئاً أديباً ، وكان أبو البلاد ضريراً وكان راوية الشعر ، وله يقول الفرزدق : يا لهف نفسي على عينيك من رجل . . .