حيدر حب الله
270
دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية
هذا التقسيم يشي بتأثير التقسيم الرباعي للحديث على نشاط علماء الرجال ، كما يضاعف من الحاجة إلى دراسة الفرق والاتجاهات المذهبيّة ، وفاءً بمستلزمات هذا التقسيم ؛ إذ لو أردتُ أن أضع الراوي في الصحيح أو الحسن ، فلابدّ لي من إثبات إماميّته في المرحلة الأولى ، ممّا يحيج الرجاليّ إلى البحث الفِرَقي بشكل واضح هذه المرّة ، ولعلّ هذا هو ما يفسّر فتح باب الحديث عن المذاهب والفِرَق في كتب الرجال على يد الشيخ الجزائري . 8 - اتّسم الكتاب بطابعٍ نقدي ، وبكثرة ملاحظاته على آراء مَنْ قبله من الرجاليّين ، وكأنموذجٍ على ذلك ، يقول في محمد بن إسماعيل الأشجعي : « . . قلتُ : لا يخفى عليك أنّ عبارة الخلاصة هي عبارة الشيخ بعينها ، وهي غير صريحة بعود التوثيق إلى محمد ، بل ربما يظهر منها أنّ الضمير لسالم ، ولم نجد له ذكراً في غير كتاب الشيخ ، وإنّما ذكرته هنا تبعاً للعلامة ، وإلا ففي تعديله بذلك نظر . . » « 1 » . 9 - تناول الجزائري في التنبيه الثالث عشر من تنبيهات هذا الكتاب نظريةَ أصحاب الإجماع ، وهي النظريّة التي نشأت مع النصّ الذي أسلفنا الحديث عنه في كتاب الكشي ، فلا نعيد . 6 - فيض الله التفرشي ( 1025 ه - ) ، ونقد الرجال السيد فيض الله التفرشي ( 1025 ه - ) : تلميذ المحقّق الأردبيلي ، له كتاب يشبه نقد الرجال للسيد التفرشي الآتي ذكره « 2 » ، وسنتحدّث عنه قريباً إن شاء الله .
--> ( 1 ) المصدر نفسه 2 : 226 - 227 . ( 2 ) آغا بزرك الطهراني ، مصفى المقال في مصنّفي علم الرجال : 365 - 366 .