حيدر حب الله
245
دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية
أولًا : الخصائص العامة لهذه المرحلة يلاحظ على هذه المرحلة السمات التالية : 1 - الملاحظ في هذه المرحلة دَوْرَانِ للتعامل مع الأسانيد ؛ الدور الأول هيمنة نزعة نقد الأسانيد وعلى أساس من هذا النقد ينوّع هذا الحديث إلى أنواعه الأربعة ويمثّل هذا الدور المحقق الأردبيلي والشيخ صاحب المعالم والسيد صاحب المدارك . والدور الثاني في هذه المرحلة هو دور النزعة التصحيحية للأسانيد عبر تمييز المشتركات وحلّ مشاكل الإرسال بنظريات التعويض التي تطوّرت في هذه المرحلة وصار لها الحضور البارز ، ويقف على رأس القائمين بهذا الدور الأردبيلي والكاظمي والطريحي وغيرهم . 2 - لعلّ البارز من خصائص هذه المرحلة هو موضوع تمييز المشتركات الذي سنجد له طرقاً عديدة ، من أهمّها الاستفادة من تحديد الراوي والمرويّ عنه ، وهذا الأسلوب في تمييز المشتركات سيحلّ الكثير من المشكلات الأساسية التي عانى منها الرجاليون فيما سبق . وبطبيعة الحال فسوف تفتح هذه الطريقة للرجاليّين باباً أساسيّاً من المصادر التي يرجع إليها الرجالي لحلّ قضاياه الرجاليّة ، وهو كتب الحديث ومجاميع الروايات ، هذه الكتب التي لم يكن قد تعامل معها الرجاليون فيما سبق بالشكل المطلوب ، بوصفها مصادر مفيدة في علم الرجال ، وإنّما اقتصروا على المصادر الرجالية المعروفة ككتب الكشي والنجاشي والطوسي و . . 3 - سيظهر في هذه المرحلة لونٌ جديد من المؤلّفات الرجالية ، وهو شروحات مشيخات المجاميع الروائيّة ، كمشيختَي الصدوق والطوسي ، وهي شروحات ستحتوي الكثير من الفوائد الرجاليّة . وهذا ما نلمحه في كتبٍ مثل كتاب