حيدر حب الله

159

دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية

رادها أستاذه الغضائري وتبعه فيها ابنه والنجاشي . 7 - يذهب بعض العلماء إلى أن نُسَخ الفهرست الواصلة إلينا قد ابتليت بأخطاء وتصحيفات كثيرة ، ومن المتأخّرين المؤيّدين لهذه الفكرة الشيخُ التستري ( 1420 ه - ) والسيد الخامنئي ، حيث يعتقدان أنّ نسخةً من الكتاب بخطّ الطوسي وصلت لابن داوود الحلي ( 707 ه - ) ؛ ففي أكثر من مورد من كتابه يُصرّح : « . . كذا ضبطه الشيخ أبو جعفر الطوسي ( رحمه الله ) بخطّه في كتاب الرجال ، ورأيت في الفهرست بخطّه أيضاً . . » « 1 » . ويذهب هذان العالمان أيضاً إلى أنّه في الموارد التي يختلف فيه ما هو موجود في الفهرست المتوفّر حالياً مع ما ينقله ابن داوود عن الفهرست ، يقدّم قول ابن داوود ؛ لهذا السبب عينه « 2 » يضاً رلب . 8 - إنّ واحدةً من أهم ميّزات هذا الكتاب أنّ الشيخ الطوسي ذكر طرقه إلى كثير من المصنّفات والأصول التي أوردها في كتابه ، وهذه الطرق تفيد الباحثين فيما يسمّى في علم الرجال ب - ( نظرية تعويض الأسانيد ) ، خصوصاً في أسانيد كتابي ( تهذيب الأحكام ) و ( الاستبصار ) ، وحاصل هذه النظرية : أنّه في بعض الموارد من هذين الكتابين لا يذكر الطوسي في مشيخة كتبه طريقاً إلى كتاب الراوي الذي يروي عنه روايةً ما ، أو أنّ الطريق الذي ذكره كان ضعيفاً بأحد الوسائط الرجاليّة ، ففي هاتين الحالتين يُعوّض بعض الرجاليّين عن هذا الطريق المفقود أو الضعيف في المشيخة بما ذكره الطوسي من طريق إلى كتاب الراوي نفسه في الفهرست . وهذه الطريقة تعدّ إحدى طرق التعويض ، وهناك طرق

--> ( 1 ) الحسن بن علي بن داوود ، كتاب الرجال : 112 . ( 2 ) التستري ، قاموس الرجال 1 : 65 ؛ والخامنئي ، الأصول الأربعة في علم الرجال : 43 .