حيدر حب الله
156
دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية
والسيد المرتضى ، وأبي الحسن ابن المفضّل ، وابن الجنيد الإسكافي ، وأحمد بن محمد بن عيسى الأشعري ، والحسين بن الحصين العمي ، ومحمّد بن علي بن شاذان القزويني ، وهارون بن موسى التلعكبري ، وحميد بن زياد الدهقان ، ومحمد بن إبراهيم العلوي ، وعلي بن محمّد ماجيلويه ، ومحمد بن جعفر الرزاز ، ومحمد بن عبد الحميد العطار . . صحيح أنّ كلّ هؤلاء وغيرهم قد سبقوا الطوسي في كتابة فهرست لمصنّفات الشيعة وأصولهم ، إلا أنه لاحظ عليهم عدم الشمولية ، فأراد بفهرسته هذا تجاوز هذه الملاحظة . النقطة الثانية : التي من خلالها يتضح الباعث والمحرّك للطوسي نحو هذا التأليف هي : الطلب المتكرّر من الشيخ الفاضل في أن يكمل الطوسي ذلك الطريق الذي سلكه ابن الغضائري في الفَهْرَسَة « 1 » . والشيخ الطوسي لم يصرّح باسم هذا الفاضل ، والذي يبدو - كما أشار لذلك السيد علي الخامنئي - أنّ هذا الشيخ كان شخصيّةً علمية كبيرة ومتميّزة آنذاك « 2 » ، ويحتمل الخامنئي أن يكون هذا الشيخ هو نفسه الذي طلب من الطوسي تأليف ( كتاب الجمل والعقود وكتاب الرجال ) ، وهو القاضي عبد العزيز بن البرّاج ( 481 ه - ) « 3 » ، فيما احتمل آخرون أن يكون هذا الفاضل هو الشيخ المفيد ( 413 ه - ) ، أو أحد علماء بني نوبخت . هذان هما العاملان المعلنان اللذان حفّزا الطوسي لتأليف كتابه هذا ، على ما يظهر من مقدّمة الكتاب نفسه .
--> ( 1 ) المصدر نفسه : 3 . ( 2 ) علي الخامنئي ، الأصول الأربعة في علم الرجال : 40 . ( 3 ) المصدر نفسه .