حيدر حب الله
153
دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية
لم يروِ إلا عن الصادق دون غيره من الأئمة « 1 » . 2 - أن تُقرأ بصيغة الفعل الماضي المبنيّ للمجهول ( أُسْنِدَ عَنْهُ ) ، ويكون معناها أنّ المحدّثين قد رووا عن هذا الشخص واعتمدوا عليه ، واعتُبر هذا الوصف كالتوثيق والمدح « 2 » . وقد ناقش المحقّق التستري في بعض هذه الأقوال ، فقال : « وأمّا قول رجال الشيخ فيه في أصحاب الصادق عليه السلام : أسند عنه ، وإن قال بعضهم أيضاً : إنّه مدح وإنّه بلغ من الرتبة بحيث أسند عنه إلّا أنّه غلط أيضاً ، كقول بعضهم : إنّه دالّ على الضعف ، ففي الرجال في محمّد بن عبد الملك الأنصاري : أسند عنه ضعيف ، فتعقيب اللفظ بكلمة : ضعيف ، يدلّ على أعمّيّته منهما . وكذلك تفسير بعضهم لقول : أسند عنه ، بأنّ المراد أنّه لم يرو عن المعصوم الذي عدّ في أصحابه ، بل عن أصحابه عنه أيضاً غلط ، فقد قال في الرجال في كلّ من : جابر بن يزيد ، ومحمّد بن إسحاق ، جملةَ : أسند عنه ، وصرّح بروايتهما عنهم عليه السلام . وكذلك تفسير بعضهم له أيضاً بأنّ المراد أنّه روى عن الإمام الذي هو من أصحابه غلط أيضاً ، فإنّ كلّ من يعدّه في أصحابهم عليه السلام مراده أنّه روى عنهم عليه السلام ، ولو كان رجلٌ من أصحاب أحدهم عليه السلام ولم يرو عنه يعنونه في باب من لم يرو عنهم عليه السلام ، فصرّح الشيخ في أوّل كتابه بأنّه أجاب إلى جمع كتاب يشتمل على أسماء الرجال الذين رووا عن النبيّ صلى الله عليه واله وعن الأئمّة عليه السلام من بعده
--> ( 1 ) أبو الهدى الكلباسي ، سماء المقال في علم الرجال 2 : 172 ؛ والخوئي ، معجم رجال الحديث وتفصيل طبقات الرواة 1 : 100 . ( 2 ) الوحيد البهبهاني ، الفوائد الرجالية : 31 .