حيدر حب الله

14

دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية

نحاول البتّ فيها هنا ، فقد نشير إلى رأينا الشخصي فيها وقد نترك ذلك ونكتفي بالعرض ، وتفصيل الرأي الشخصي في قواعد علم الرجال نتركه لكتابنا المخصّص لذلك . النقطة الخامسة : قمنا في بداية الحديث عن كلّ شخصيّة من الشخصيات الرجاليّة بترجمة مختصرة له ، لا تعدو أن تبلغ بضعة أسطر وأحياناً سطراً واحداً أو سطرين ، والسبب في ذلك أن يتعرّف القارئ على هذه الشخصيّة ، وفي الوقت عينه لا نُخرجه عن إطار بحثنا التاريخي باستطرادات تتصل بمعلومات تفصيلية عن حياة شخصيّة ما . النقطة السادسة : عمدنا إلى ترتيب الشخصيات وفقاً لتواريخ وفاتهم ، على ما هي الطريقة المعروفة في الكتابة التاريخية ، لكنّنا أحياناً تخطّينا هذا الأمر ؛ نظراً لضرورات تحتاجها التحليلات التاريخية ، كما فعلنا في البحثين الأخيرين من المرحلة السادسة ، حيث سيلاحظ القارئ هناك السبب في ذلك ويستنتجه . النقطة السابعة : لم نشأ التفصيل في رجالات المرحلة السادسة ؛ لأنّ التفصيل مرهقٌ للقارئ ويخرجنا عن دائرة البحث التمهيدي لهذا العلم تاريخيّاً ، والسبب هو أنّ شخصيّات هذه المرحلة بلغوا من حيث العدد والمؤلّفات مبلغاً عظيماً ، واستقصاؤهم بطريقة تفصيليّة موجبٌ للتطويل الزائد ، لهذا عمدنا للتعرّض لهم بشكل عادي ، لكنّنا خصّصنا أبرز الشخصيّات والعلماء المؤثرين في هذه المرحلة ببحث أطول نسبيّاً ، كما سيلاحظ القارئ بشكل جيّد . ولم نشأ الاعتماد على طريقة حذف بعض الأسماء لصالح التطويل في شرح منجزات أسماء أخرى ؛ لأنّنا رأينا أنّ هذه المرحلة تستدعي أن يطّلع الطالب أو القارئ المهتمّ على مختلف الشخصيّات ويعرف أسماءها وكتبها ، حتى إذا ما أريد