حيدر حب الله
139
دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية
لابن الغضائري ليست موجودة في الكتاب المنسوب إليه ، فأدرجها المحقّق تحت عنوان ( مستدركات ) ، فكان عدد ما أدرجه 25 رجلًا ، وهذه خدمة مهمّة في تحقيق تراث ابن الغضائري . 7 - 3 - المواقف من كتاب الضعفاء للغضائري ، اختلاف في وجهات النظر بعد ذلك الاختلاف الذي وقع بين علماء الرجال والمصنّفات في شأن كتاب الضعفاء ؛ وفي مؤلِّفه ، وبعد اختفائه أكثر من قرنين عن الأوساط العلمية ، ثمّ ظهوره مجدّداً بشكل مفاجئ مع ابن طاووس ، بعد ذلك كلّه ، من الطبيعي أن ينفتح جدلٌ آخر بين العلماء يطال مدى اعتبار التضعيفات الواردة في هذا الكتاب ، فهل يؤخذ بها ويُرتّب الأثر عليها أم لا ؟ وهل لهذا الكتاب من قيمة حقّاً ؟ أبرز المواقف من الكتاب وتضعيفاته ، جاءت على النحو التالي : الموقف الأول : وهو الموقف الذي تبنّاه الشيخ آغا بزرك الطهراني ( 1389 ه - ) ، من أنّه لا يمكن الاعتماد على هذا الكتاب ؛ فلم تثبت نسبة الكتاب لابن الغضائري حتى يمكن الاعتماد عليه ، فابن الغضائري « . . . أجلّ من أن يقتحم في هتك أساطين الدين ، حتى لا يفلت من جرحه أحدٌ من هؤلاء المشاهير بالتقوى والعفاف والصلاح ؛ فالظاهر أنّ المؤلّف لهذا الكتاب كان من المعاندين لكبراء الشيعة ، وكان يريد الوقيعة فيهم بكلّ حيلة ووجه ؛ فألّف هذا الكتاب وأدرج فيه بعض مقالات ابن الغضائري تمويهاً ؛ ليُقبل عند الجميع ما أراد إثباته من الوقايع والقبايح . والله أعلم . . » « 1 » .
--> ( 1 ) آغا بزرك الطهراني ، الذريعة إلى تصانيف الشيعة 10 : 89 .