حيدر حب الله

49

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر

بن سليمان ( 150 ه - ) ، في كتابه « تفسير الخمسمائة آية في الأحكام » ، ثم أتى بعدهما الشافعي والقرطبي « 1 » . ووفقاً لنصّ ابن النديم يجب اعتبار الكلبي أسبق في التصنيف من الشافعي ، لكن تبقى هنا نقطتان هما : أ - هل كتاب الكلبي يحتوي على مرويّات أئمة أهل البيت عليهم السلام ، بحيث يمكن اعتباره نتاجاً شيعيّاً يعتمد مرجعيّة أهل البيت أو لا ؟ إنّ كون الكلبيّ من أصحاب الإمامين : الباقر والصادق قد يقوّي هذا الأمر ، لكن توجد بعض العقبات : العقبة الأولى : إنّ ابن النديم قال : « كتاب أحكام القرآن للكلبي ، رواه عن ابن عباس » « 2 » ، وهذا يعني أنّ هذا الكتاب ليس سوى مجموعة من الروايات التفسيريّة في أحكام القرآن نقلت عن ابن عباس ، فلا يمكن نسبته إلى أهل البيت أو مدرسة أهل البيت النبويّ . ولعلّ هذا يتعزّز بوجود روايات للكلبي عن ابن عباس بتوسّط شخص يدعى ( أبو صالح ) وقد نقلها لنا الشيخ الصدوق « 3 » ، وغيره . إلا أنّ السيد المرعشي النجفي ذكر في مقدّمته على كتاب « مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام » - وهي مقدّمة استعرض فيها حوالي 60 أثراً إسلامياً في آيات الأحكام عند الإماميّة ( 29 أثراً ) والزيدية والسنّة - أنّ في كتاب الكلبي رواية عن ابن عباس بالواسطة « 4 » ، وهذا يعطي رواية الكلبي عن ابن عباس في هذا الكتاب لا تمحّض

--> ( 1 ) راجع : محمد فاكر ميبدي ، بازپژوهي آيات فقهي قرآن : 34 . ( 2 ) الفهرست : 57 ، ط دار المعرفة . ( 3 ) الأمالي : 559 ، 601 ؛ والتوحيد : 118 ؛ والخصال : 181 ؛ وكمال الدين : 176 ، 177 ، 182 . ( 4 ) مسالك الأفهام : 8 ، المقدّمة للمرعشي .