حيدر حب الله

470

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر

1 - خبر حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لا صدقة ولا عتق إلا ما أريد به وجه الله عز وجلّ » « 1 » . ونحوه خبر حمّاد وابن اذينة وابن بكير وغيرهم « 2 » . 2 - خبر جميل ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يتصدّق على ولده بصدقة وهم صغار أله أن يرجع فيها ؟ قال : « لا ، الصدقة لله عز وجلّ » « 3 » . 3 - خبر طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه عليه السلام ، قال : « من تصدّق بصدقة ثم ردّت عليه فلا يأكلها ؛ لأنّه لا شريك لله عز وجلّ في شيء فيما جعل له . . » « 4 » . وغير ذلك من النصوص التي يمكن أن تراجع في محلّها ، فلا نطيل . وقد يقال في مقابل ذلك : أولًا : إنّ كلمة الصدقة مصطلح يطلق تارةً ويراد به معنى عام ، وثانيةً ويراد به معنى خاص ، تماماً كمصطلح الغنيمة الذي هو مشترك بين معنى عام هو مطلق الفائدة ، ومعنى خاص وهو ما يؤخذ من مال العدو في الحرب ، وككلمة الخمر التي تطلق تارةً بالمعنى العام المساوق لكلّ مسكر خامر العقل ، وأخرى على المعنى الخاصّ الذي يعني الشراب العنبي المسكر نتيجة تعتيقه بالتدريج حتى صار مسكراً بنفسه . وعليه ، فإذا أطلقت كلمة الصدقة لزم النظر في المراد ، هل المراد هو المعنى العام أو المعنى الخاص ؟ وهل المعنى الخاصّ واحد أو متعدّد ؟ ولو راجعنا كلمة الصدقة في الكتاب والسنّة لوجدناها تطلق تارةً ويراد بها الزكاة ، وأخرى تطلق اسماً للوقف ، وثالثة تُطلق ويراد بها المعنى اللغوي العام الذي

--> ( 1 ) الكافي 7 : 30 . ( 2 ) المصدر نفسه ؛ وتهذيب الأحكام 9 : 139 ، 151 - 152 . ( 3 ) الكافي 7 : 31 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 9 : 152 .