حيدر حب الله
446
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر
وأخته ، بل المزني بها وهي ذات بعل على قول ؛ فالمفروض القول بأنّ كل امرأة حكم الشرع - لمحرميّة أو رضاع أو مصاهرة أو أيّ أمر آخر - بحرمة التزويج منها جازت مصافحتها ، ولا يختصّ الأمر بعنوان المحرَم . إلا أن يقال بأنّ الأمثلة التي ذكرتها الرواية تشير إلى توجيه عنوان « من لا يجوز التزويج بها » ناحية المحارم ، وعدم الشمول لغيرها ولو بمساعدة الإجماع والارتكاز ، مضافاً إلى مركوزيّة عنوان المحرميّة في سؤال السائل في خبر أبي بصير ، وقد تقدّم . 2 - حالة اللمس والمصافحة من وراء الثوب والمستند في هذا الاستثناء قصور الدليل ؛ لأنّ الدليل دلّ على حرمة اللمس ولا يصدق مع الثوب ، وأما ما دلّ على عنوان المصافحة فهو وإن كان صادقاً ولو من وراء الثوب ، إلا أنّ هذا الدليل بنفسه ورد فيه هذا الاستثناء كخبر أبي بصير ، وصحيحة سماعة بن مهران ، وبهما تقيّد سائر الروايات المطلقة في المصافحة كالرواية الثالثة والرابعة المتقدّمتين في المجموعة الأولى . وعليه ، يمكن أن يقال بأنّ وضع الرجل يده على ثياب المرأة بلا شهوة أو محذور آخر لا بأس به ، ولا دليل على حرمته ، سواء كان العازل لباساً يضعه الرجل مثل القفازات أو المرأة مثل الثوب ، لا فرق في ذلك . نعم ، بناءً على الأخذ بالقول بحرمة اللمس هنا اعتماداً على صحيحة سماعة ، ينبغي تقييد اللمس من وراء الثياب بعدم الغمز أو ما كان في قوّته . 3 - حالة الحرج وموارد الاضطرار يستثنى أيضاً حالات الحرج والضرر والاضطرار ، لأنّ المورد يكون مشمولًا