حيدر حب الله
417
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر
الفقهيّة بلا مصدر ولا سند ، وقد أقرّ ابن حجر بأنّه لم يجد هذا الحديث « 1 » . فلا يعتمد عليه في شيء ، وربما يكون نقلًا بالمعنى لمجموعة النصوص الأخرى هنا ، وليس روايةً جديدة . وبهذا ظهر أنّ المجموعة الثالثة هنا تقع بين خبر ضعيف السند والدلالة ، وخبر لا بأس بسنده لكن في دلالته نظر . المجموعة الرابعة : نصوص تغسيل الميت غير المماثل في الجنس يلاحظ استناد السيد مصطفى الخميني إلى هذا النوع من الروايات « 2 » ، حيث ذكرت أنّ للرجل أن يغسل المرأة الميتة إذا كانت زوجته أو من محارمه ، وهكذا لو توفّي الرجل ولم يكن غير محارمه من النساء لغسله فإنهنّ يغسلنه ، وفي بعض الروايات أنّ المرأة إذا غسّلت الرجل تلفّ على يديها خرقة ، وبعض الروايات ذكرت أنّه لو لم يكن الزوج أو أحد المحارم تدفن المرأة بثيابها « 3 » ، فهذه الروايات تؤكّد أنّ هناك محذوراً في مسّ الرجل للمرأة ومسّ المرأة للرجل حتى حال الوفاة ، فتكون دالةً على المطلوب هنا . وهذه الروايات عديدة وفيها الصحيح السند ، وهي تكشف عن حرمة لمس المرأة للرجل ولمس الرجل للمرأة من غير زواج أو محرمية . إلا أنّ الاستناد إلى هذه الروايات مشكلٌ ؛ لاحتمال أنّها لم ترد لأجل اللمس ، بل إنّ فيها عناوين أخرى تحتمل
--> ( 1 ) الدراية في تخريج أحاديث الهداية 2 : 225 . ( 2 ) مستند تحرير الوسيلة 2 : 404 . ( 3 ) انظر : تفصيل وسائل الشيعة 2 : 516 - 535 ، ب 20 - 25 ، من أبواب غسل الميت .