حيدر حب الله
386
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر
الأحكام . وأمّا الأم فلم يرد في حقّها مثل هذا ، ولو كانت زانية غير مكرهة أو مشتبهة . وهذا - عدم وراثة الأب الزاني - احتياطيٌ عندي ؛ لأنه لم يثبت سوى بما يقرب من روايتين فقط ، واحدة منهما صحيحة السند بدلالةٍ لا بأس بها . 5 - إنّه لم يقم دليل على عدم إرث ولد الزنا لأبيه أو أمّه وأقاربهما ، فيرثهم جميعاً ، حتى لو لم تثبت وراثتهم له . وأعتقد أنّ النتيجة التي توصّلنا إليها تخالف مشهور الفقهاء ، إن لم يكن إجماعهم . والله العالم . النتيجة العامّة ولد الزنا كسائر الناس في كلّ الحقوق والأحكام والواجبات في الدنيا والآخرة ، إلا في : 1 - مرجوحيّة إمامته للجماعة ، وليس المنع . 2 - كراهة سؤره على مبنى حجيّة خبر الثقة خاصّة ، لا الخبر المطمأنّ بصدوره والذي هو معيار الحجّة في الأخبار عندنا . 3 - عدم قبول شهادته على مبنى حجية خبر الثقة لا المطمأنّ بصدوره كما هو الصحيح عندنا ، وإن كان الاحتياط وجيهاً . 4 - بعض التفاصيل في إرث غيره منه ، لا إرثه من غيره ، فهو ثابت له ، فيرث جميع أقربائه ، ولا يحرم من الإرث مطلقاً ، نعم لا يرثه أبوه الزاني فقط احتياطاً . وأما سائر ما ذكره الفقهاء المسلمون فلم يثبت بدليل معتبر ، على مبنى حجية خبر الثقة ، فضلًا عن مبنى حجيّة الخبر الاطمئناني . ولعلّ هذه الخصوصيات الأربع في ولد الزنا من باب :