حيدر حب الله

376

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر

تنصرف عنه النصوص . 6 - أصالة عدم نفوذ حكمه وقضائه « 1 » . وقد تقدّم جوابه عند الحديث عن مرجعيّته وولايته . هذه هي عمدة الأدلّة التي طرحها الفقه الإسلامي في الموضوع . والمشكلة الفقهيّة هنا أنّ الفقهاء رغم إقرارهم بعدم وجود نصوص في الموضوع ، لكنّهم - ومنذ عصر المحقّق الحلي لا قبله - يستندون إلى هذه الشواهد المتقدّمة . وحصيلة الكلام : إنّه لم يقم دليلٌ معتبر على عدم صلاحية ولد الزنا لتولّي منصب القضاء ، بلا فرق بين قاضي التحكيم والقاضي المنصوب ، شرط أن يحوز على سائر الشروط المعتبرة في القاضي ، وبهذا يظهر أيضاً أنّ سائر الوظائف في مجال العمل القضائي العام أو الخاصّ لا مانع من تولّيه إيّاها ، بما في ذلك منصب قاضي القضاة أو رئيس السلطة القضائيّة . 8 - إرث ولد الزنا المعروف بين الفقهاء أنّه لا توارث بين ولد الزنا وبين أبيه وأقارب أبيه ، فلا هو يرثهم ولا هم يرثونهم ، وذهب بعض الفقهاء إلى أنّ الحكم كذلك في طرف الأم ، فلا هو يرث أمّه أو أحداً من أقاربها ، ولا هي ترثه أو أقاربها أيضاً ، وكلّ من قال بقطع العلاقة النسبيّة بين الولد ووالده قطع التوارث بينهما ، وكذا كل من قال بقطعها بين الولد وأمّه قطع التوارث بينهما أيضاً . لكنّ بعض الفقهاء خصّصوا الحكم بنفي التوارث بطرف الأب ، وفهموا نصوص قطع التوارث على أنّها خاصّة بطرف الأب ، ولا تشمل الأم وأقاربها ، وذلك

--> ( 1 ) مهذب الأحكام 27 : 40 ؛ واللنكراني ، تفصيل الشريعة ، مصدر سابق : 49 .