حيدر حب الله
336
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر
ويمكن مبدئيّاً تصوّر الحكم بالنجاسة مترتباً على من هو معنون بعنوان المسلم ، فهي أحكام اعتباريّة كما هو واضح . خامساً : ذكر الشيخ الأنصاري والسيد الشهيد الصدر وغيرهما أنّ روايات الغسالة وأمثالها غاية ما تدلّ عليه هو الحزازة المعنويّة ، ولو بقرينة عدم طهارته إلى سبعة آباء ، ومقارنته بالكلب والناصب ونحو ذلك « 1 » . وهو احتمالٌ وارد ، وإن لم يظهر تعيّنه ، إلا بعد ضمّ الإشكالات إلى بعضها أو بمثل ما قاله السيد محسن الحكيم من أنّ التعبير عن الناصب بأنه شرّهم كاشفٌ عن إرادة الخباثة المعنويّة « 2 » . سادساً : إن تعبير ( كره ) الوارد في خبر الوشاء ( رقم 1 ) يمكن أن يجتمع مع الكراهة المصطلحة ، دون الحرمة ، فلا دلالة فيه على الحرمة أو النجاسة ، كما أفاده بعض الفقهاء « 3 » . وهو جيّد . ويعزّز - كما أفاده السيد الصدر - بأنّه قد ثبتت طهارة النصراني واليهوديّ ، فلا يكون هذا النص مفيداً للنجاسة لوجودهما فيه . سابعاً : ما ذكره الشيخ الأنصاري ، من أنّ غاية ما في هذه الأخبار هو عدم إسلام ولد الزنا ، وهذا لا يُثبت كفره ، إلا بنفي الواسطة بين الكفر والإسلام ، وقد اختار الشيخ البحراني أنّ له حالة بين الإيمان والكفر ، ولهذا يستفاد من النصوص أنّه لا
--> ( 1 ) بحوث في شرح العروة الوثقى ( الموسوعة ) 3 : 381 ، والأنصاري ، الطهارة 5 : 157 ؛ والآملي ، مصباح الهدى 1 : 405 ، ومرتضى الحائري ، شرح العروة الوثقى 1 : 473 ؛ والخميني ، كتاب الطهارة 3 : 472 - 473 ؛ والخوئي ، التنقيح 2 : 72 . ( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 1 : 386 . ( 3 ) بحوث في شرح العروة 3 : 382 - 383 ؛ والأنصاري ، الطهارة 5 : 157 ؛ ومستمسك العروة الوثقى 1 : 386 ؛ والآملي ، مصباح الهدى 1 : 405 ؛ وفقه الصادق 3 : 300 .