حيدر حب الله
328
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر
3 - خبر الديلمي ، عن الصادق عليه السلام وجاء فيه : « إنّ ولد الزنا يقول يا ربّ فما ذنبي ؟ ! فما كان لي في أمري صنع ! فيناديه منادٍ ويقول به : أنت شرّ الثلاثة ، أذنب والداك فنشأت عليهما ، وأنت رجس ولن يدخل الجنّة إلا طاهر » « 1 » . وهذا الحديث ورد عن أبي هريرة في كتب أهل السنّة أيضاً ، بمضمون قريب يثبت كونه أشرّ ( أو شرّ ) الثلاثة « 2 » . ولكن ورد اعتراض من عائشة على أبي هريرة في هذا الحديث ، كما نقلت عائشة وابن عباس أنّه يكون شرّ الثلاثة إذا عمل بعمل أبويه لا مطلقاً ، وأنّ أبا هريرة التبس عليه الأمر في الموضوع « 3 » . وقد أكثروا من التأويلات في معنى هذا الحديث فليراجع حتى لا نطيل بتتبّع بعضها ممّا هو من التكلّفات . وقد روي عن الحسن البصري أنه قال بأنّه إنّما سمّي ولد الزانية شرّ الثلاثة لأنّ أمّه قالت له : لست لأبيك الذي تُدعى به ، فقتلها ؛ فسمّي شرّ الثلاثة « 4 » . فتكون الجملة إشارة إلى شخص بعينة وإلى حادثة بعينها ، لا إلى مطلق ولد الزنا . 4 - خبر زرارة ، عن الباقر عليه السلام قال : « لا خير في ولد الزنا ، ولا في بَشَره ، ولا في شعره ، ولا في لحمه ، ولا في دمه ، ولا في شيء منه ، عجزت عنه السفينة وقد حُمل فيها الكلب والخنزير » « 5 » .
--> ( 1 ) علل الشرائع 2 : 564 ؛ وانظر : معاني الأخبار : 412 . ( 2 ) راجع - على سبيل المثال - : مسند أحمد 2 : 311 ؛ وسنن أبي داوود 2 : 241 ؛ والمستدرك 2 : 204 ، 205 . ( 3 ) انظر - على سبيل المثال - : مسند أحمد 6 : 109 ؛ ومجمع الزوائد 6 : 257 ؛ والمستدرك 2 : 215 ؛ والطبراني ، المعجم الكبير 3 : 92 ؛ وسلسلة الأحاديث الصحيحة 2 : 282 . ( 4 ) انظر : البيهقي ، السنن 10 : 59 . ( 5 ) تفصيل وسائل الشيعة 20 : 442 .