حيدر حب الله
224
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر
الاجتهادية ؟ وفي تقديري فهذا هو بحث الحجج والأدلّة في أصول الفقه الإسلامي ؛ لأنّ علم الأصول هو الذي يحدّد لي مصادر الاجتهاد وطرائقه ، وإلا فهذا يعني إما حذف علم أصول الفقه كلياً ووضع فلسفة الفقه مكانه ويكون الصراع في التسمية ، أو حذف فلسفة الفقه ومحاولة إيجاد تغيير في هويّة البحث الأصولي . 8 - طرائق التحقيق في الروايات والوثائق التاريخية « 1 » ، وهذا الموضوع لا علاقة له بفلسفة الفقه ، بل هو إما من شؤون علم التاريخ تارةً ، أو علم أصول الفقه في زاوية حجيّة الحديث أخرى ، أو علم الحديث والرجال في زاوية التطبيقات ثالثة ، أو علم النسخ والوثائق والمخطوطات رابعة ، فتساهل بعض العلماء في الحديث أو تشدّد علماء آخرين ليس مسألة جديدة تبحث في فلسفة الفقه ، بل هي قضية لها مجالاتها المعروفة . 9 - مناهج تفسير النصوص من حيث الجمود على الظواهر أو محاولة إلغاء حرفيات النصوص بمثل قانون الغلبة أو المثال أو غير ذلك ، وصولًا إلى طرائق الفهم الصوفي والعرفاني « 2 » . وقد صار من الواضح أنّ هذه الأبحاث على مستوى النصوص الدينية تبحث في علم الأصول والتفسير والحديث ، وقد تدرس من بعض الزوايا في فلسفة الفقه كما مرّ ، فلا نطيل . إلى غيرها من المسائل التي أدرجها بعضهم في « فلسفة الفقه » ، حتى أصبح هذا
--> ( 1 ) المصدر نفسه : 101 . ( 2 ) المصدر نفسه : 102 - 103 .