حيدر حب الله
218
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر
مبادئ تصوّرية كتعريفه وموضوعه وغاياته ومنهجه وغير ذلك ، فإنّ هذه الأبحاث كان يضعها العلماء في مقدّمات العلوم ، وهي تصلح اليوم لأن تكون في فلسفة كلّ علم ، فإنّ وضعها في المقدّمات يشي بعدم كونها من مسائل ذلك العلم ، وهو الصحيح ، فلابدّ أن يكون لها موضع آخر في علم آخر ، وليس إلا فلسفة ذلك العلم . 3 - مجال الفقه وحدوده ، وهنا يبحث عن المديات التي يستوعبها الفقه من الفردية إلى الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ، ومديات قدرته على إدارة الحياة ، هذا على مستوى الحدود الموضوعيّة ، كذلك يمكن البحث على مستوى الحدود الزمانيّة من حيث قدرة الفقه على ممارسة شمول زماني لأحكامه ، ودراسة هذا الموضوع دراسةً فلسفية بما يُعرف بإمكان التأبيد في القانون أو استحالته . وفي سياق التعرّف على هويّة الفقه وحدوده ، يأتي موضوع هام من موضوعات فلسفة الفقه ، وهو تحديد أنّ الفقه يقدّم أحكاماً وتوجيهات أو نُظماً وشبكات قانونيّة شاملة ، فهذا ما يهمّ فيلسوف الفقه معرفته . 4 - تأثير العوامل الخارجية الخفيّة على الفقه وعلى جهود الفقيه على المستوى الفكري والاجتماعي والسياسي والطبقي والعاطفي ، ودراسة المؤثرات الذاتية التي تحرّك عجلة الاجتهاد وتوجّهها من حيث قد لا يشعر الفقيه بها .