حيدر حب الله
211
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر
في تسعينيات القرن العشرين ، رغم وجود بذور الذهنية قبل ذلك . وما أعتقد أنّه سبب ظهور التسمية ودخول هذا العلم حيّز الجدل ، هو أطروحة القبض والبسط ( نظرية تكامل المعرفة الدينية ) التي أطلقها الدكتور عبد الكريم سروش في نهايات الثمانينيات من القرن الماضي ؛ لأنّ تلك الأطروحة تمثل السياق المعرفي لولادة الفلسفات المضافة . ورغم تأثير أطروحة سروش ، إلا أنّ أهم المنظّرين - سلبياً أو إيجابياً - تمثل في محمد مجتهد شبستري ، ومصطفى ملكيان ، وعلي عابدي شاهرودي ، وصادق لاريجاني ، وناصر كاتوزيان ، ومصطفى محقق داماد ، ومهدي مهريزي وغيرهم ، إلى جانب صفّ آخر أفاض في دراسة الموضوع ، مثل : أحمد مبلّغي ، وعبد الحسين خسروبناه ، وهاشم الهاشمي ، ومحمد مصطفوي ، ورسول نادري ، وعلي أكبر رشاد ، ومحسن الموسوي الجرجاني ، ومهدي الهادوي الطهراني ، وأبو القاسم علي دوست ، وجابر توحيدي أقدم ، وعبد الرحيم سليماني بهبهاني ، وجعفر السبحاني ، وأحمد بهشتي و . . إنّ ولادة هذا المصطلح والمقترح لتشكيل علم يعود أقدم نصّ فيه - كما يرى بعض الباحثين « 1 » - للشيخ محمد مجتهد شبستري ، في حوار أجرته معه مجلّة نقد ونظر الفارسية في أكتوبر عام 1994 « 2 » ، وقد قدّم بعدها الشيخ صادق لاريجاني دعوةً صريحة لتدوين فلسفة أصول الفقه أيضاً . نعم ، تعبير فلسفة الفقه استخدمه أحد العلماء المغاربة في أحد النصوص العابرة ، وهو محمد بن الحسن الحجوي الثعالبي الفاسي في كتابه « الفكر السامي في تأريخ
--> ( 1 ) عبد الجبار الرفاعي ، فلسفة الفقه ، إشكالية النشأة والوظيفة ، مجلة قضايا إسلامية معاصرة ، العدد 7 : 10 ، الهامش رقم 8 . ( 2 ) نقد ونظر ، العدد 1 : 28 - 28 .