حيدر حب الله
25
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر
يستدعيه من ارتفاع الأسعار بما يعجز معه الفقير عن الشراء . 3 - قوله سبحانه : ( تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى * وَجَمَعَ فَأَوْعى ) ( المعارج : 17 - 18 ) ، حيث هي ناهيةٌ عن جمع المال وكنزه وعدم إخراجه . 4 - قوله عز من قائل : ( وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ * الَّذِي جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ ) ( الهمزة : 1 - 2 ) ، وحاله حال الآية السابقة . 5 - قوله تبارك اسمه : ( وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ ) ( النساء : 128 ) . 6 - قوله تعالى : ( مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ) ( القلم : 12 ) . 7 - وقوله تعالى : ( وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا ) ( الفجر : 20 ) . 8 - وقوله تعالى : ( إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً * وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً ) ( المعارج : 20 - 21 ) . 9 - قوله تعالى : ( وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ) ( التوبة : 34 ) . فإنّ هذه الآيات القرآنية بمجموعها تدلّ دلالةً واضحة على تحريم كلّ ثقافة حكر وشحّ وجمع للمال دون نظر إلى الفقراء والمحتاجين ، ومن الواضح أنّ الاحتكار من أجلى مظاهر ما تحدّثت عنه هذه الآيات ونهت وذمّت « 1 » . وهذه الآيات جيّدة جداً في الدلالة على ثقافة تناقض ثقافة الاحتكار ، ولا أقلّ من كونها تحرّمه في بعض مصاديقه لا كلّها مما تحدّث عنه الفقهاء ، إلا أنّ الكلام في أنّ هذه الآيات تريد أن تؤسّس مبدأ الإنفاق والصدقة والتداول في مقابل مبدأ منع
--> ( 1 ) انظر : علي الشفيعي ، الاحتكار وما يلحقه من الأحكام والآثار : 14 - 16 ، مؤسّسة انتشارات خوزستان ، إيران ، 1419 ه - ؛ وأسامة السيد عبد السميع ، الاحتكار في ميزان الشريعة الإسلامية : 45 .