حيدر حب الله

20

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر

التعريف الشافعي أخذ الشراء المقصود منه الاحتكار قيداً في تعريف الاحتكار . وقد ذكر ابن حزم الأندلسي ( الفقه الظاهري ) أنّ الحكرة المضرّة حرام سواء في الشراء أو في إمساك ما اشترى « 1 » . وعرّفه البهوتي في كشاف القناع ( الفقه الحنبلي ) بأنه شراء القوت للتجارة وحبسه ليقلّ فيغلو « 2 » . وأما الإمامية ، فقد عرّفه الشيخ الطوسي وغيره بأنه حبس الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن من البيع مع الحاجة الشديدة إليها ولا باذل « 3 » . وظلّ هذا التعريف موجوداً عند غير واحد من الفقهاء بعده مع اختلاف طفيف ، كإضافة الملح ، أو بيان الغرض كالاستبقاء للزيادة « 4 » . وعرّفه المحقق النراقي بأنه « حبس الشيء انتظاراً لغلائه » « 5 » ، وتعريفه هذا لو استمرّ معه معناه عدم أخذ الشراء السابق والجمع المتقدّم في مفهوم الاحتكار . كانت هذه بعض التعريفات الفقهية عند المذاهب الإسلامية ، ويلاحظ منها عدّة

--> ( 1 ) المحلّى 9 : 64 . ( 2 ) كشاف القناع 3 : 216 . ( 3 ) الطوسي ، النهاية : 374 ؛ وشمس الدين محمد بن شجاع القطّان الحلّي ، معالم الدين في فقه آل ياسين 1 : 337 . ( 4 ) انظر : ابن حمزة ، الوسيلة : 260 ؛ والحلي ، السرائر 2 : 238 - 239 ؛ وجامع الخلاف والوفاق : 279 ؛ وتحرير الأحكام 2 : 254 ؛ وتذكرة الفقهاء 12 : 166 ؛ وقواعد الأحكام 2 : 11 ؛ والدروس الشرعية 3 : 180 ؛ وتحرير الوسيلة 1 : 501 - 502 ؛ والخوئي ، منهاج الصالحين 2 : 13 ؛ وهداية العباد 1 : 347 . ( 5 ) مستند الشيعة 14 : 44 ؛ وانظر : الشريف الجرجاني ، التعريفات : 4 ؛ وأحمد بن علي كاشف الغطاء ، سفينة النجاة ومشكاة الهدى ومصباح السعادات 3 : 159 ؛ ومحمد علي التهانوي ، كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم 1 : 109 ، مكتبة لبنان ناشرون ، الطبعة الأولى ، 1996 م .