تقرير بحث النائيني للسيد الخوئي
510
أجود التقريرات
الواقعية فلا محالة يرتفع موضوعها بثبوت الخلاف الذي هو المتعبد به في طرف الخاص وقد ذكرنا مرارا ان الرافع لموضوع الأصل إن كان هو التعبد بما هو تعبد فيكون واردا وإن كان ثبوت المتعبد به ولو من جهة التعبد فيكون حاكما ولا ريب ان المقام من قبيل الثاني دون الأول ( وبالجملة ) نسبة الخاص إلى العام كما عرفت نسبة القرينة إلى ذي القرينة فتقدم أصالة الظهور في طرف الخاص يكون من جهة ثبوت القرينة ببناء العقلاء لا من جهة ارتفاع موضوع أصالة الظهور في العام بعد ورود المخصص وجدانا فكأن المتوهم تخيل انه ليس من العقلاء الا بناء واحد على العمل بالعمومات مقيدا بعدم وجود المخصص فعند تحققه يرتفع موضوعه وقد عرفت ان الامر ليس كذلك بل بناؤهم على العمل بالعموم من جهة ارتفاع موضوعه ببنائهم على ثبوت القرينة بالتخصيص فيكون التقدم بالحكومة ثم إن الخاص إذا كان ظنيا من جهة الدلالة والسند فيكون تقدمه على أصالة العموم بالحكومة من جهتين ( الأولى ) من جهة السند ( والأخرى ) من جهة الدلالة فان قرينية الخاص تتوقف على حجيته من الجهتين فالحكومة تكون من جهتين وأما إذا كان ظنيا من جهة واحدة فالحكومة من جهة واحدة كما هو ظاهر ( ثم اني ) لا أظنك ان تتوهم ( وتقول ) ان تقدم أصالة الظهور في طرف الخاص على إصالة الظهور في طرف العام إن كان بالحكومة فتقدم الخاص على العام بل تقدم المقيد على المطلق دائما يكون بالحكومة فأي مورد يبقى للتخصيص أو التقييد وماذا يكون فارقا بين التخصيص والحكومة ( فإنك ) قد عرفت فيما تقدم ان تعارض الخاص والعام بحسب مدلوليهما أمر وكون الأصل في أحدهما حاكما على الأصل في الآخر أمر آخر فان الحكومة في الثاني غير مناف للتخصيص في الأول والحكومة النافية للتخصيص هي أن تكون في نفس المدلول دون مقام الحجية ( ثم إن ) العلامة الأنصاري ( قده ) ذكر في وجه تقدم الخاص الظني على العام تفصيلا ( وحاصله ) ان حجية الظهور إن كان من جهة الظن النوعي فيكون تقدم الخاص عليه من جهة الورود وأما إذا كان من جهة أصالة عدم القرينة فيكون التقدم بالحكومة ويحتمل كون التقدم بالورود أيضا ( ثم أمر ) ( قده ) بعد ما أفاد من احتمال الورود بالتأمل وقد أشكلت هذه العبارة على جملة من الاعلام ( ولابد ) لنا أولا من بيان مرامه ( قده ) ثم تعقيبه بما هو المختار عندنا ( فنقول ) ان حاصل ما أفاده هو ان حجية الظهور إذا كانت من جهة الظن النوعي فلا محالة يتقيد موضوعها بما إذا لم يكن هناك كاشف عن عدم إرادة الظهور الرافع للظن نوعا فمع وجود الكاشف عنه سواء كان قطعيا أو