تقرير بحث النائيني للسيد الخوئي

480

أجود التقريرات

يكون شرعيا وهو وان لم يكن ثابتا بحسب الأدلة الا انه على تقدير الاعتبار لا مانع من جريان القاعدة فيه بعد التجاوز والدخول في الغير الذي اعتبرنا الدخول فيه عند الشك في نفس الجزء من دون فرق بين ما كان اعتباره عقليا أو شرعيا إذ مرجع الشك في وجود شرط الجزء إلى الشك في وجود الجزء الصحيح فتشمله الأدلة الدالة على الغائه بعد التجاوز عن محله ( فتوهم ) اختصاص القاعدة بما إذا كان الشرط شرعيا دون غيره ( في غير محله ) ولشيخنا العلامة الأنصاري ( قده ) في المقام كلام لا يخلو عن تشويش واضطراب فراجع لعلك تقف على حقيقة مرامه ( الخامسة ) ان الشك المحكوم في القاعدة بعد الاعتناء به إنما هو الشك الحاصل بعد العمل من جهة الشك في انطباق المأتي به على المأمور به وأما إذا كان الشك في انطباق المأمور به على المأتي به بأن كانت صورة العمل محفوظ خارجا ولكنه يشك في كونه مصداقا للمأمور به وعدمه فلا موقع لجريان القاعدة أصلا ( توضيح ذلك ) ان الشك في صحة العمل وفساده تارة يكون بعد الفراغ عنه وأخرى قبل الشروع فيه ( وعلى الثاني ) فاما أن يكون هناك مصحح للدخول في العمل شرعا أو لا يكون فإن كان هناك مصحح له كما إذا قامت البينة على كون القبلة في طرف معين من الجهات فصلى نحوها ثم ظهر له بعد العمل فسق الشاهدين مثلا فلا تجري قاعدة الفراغ لأن المفروض علم المصلي بوقوع صلاته إلى طرف معين مخصوص ولا حجة له فعلا على كونه قبلة فإن حجية البينة بالنسبة إلى عدم وجوب الإعادة سقطت بظهور الفسق وقاعدة الفراغ لا تثبت كون هذا الطرف قبلة فإن الشك ليس في وقوع الصلاة إلى القبلة بعد احرازها حتى تكون القاعدة مثبتة للانطباق على المأمور به بل في كون الطرف المعين المعلوم وقوع الصلاة إليه قبلة وهي غير متكفلة لالغاء هذا الشك واثبات تعلق الامر بها بل غاية ما يستفاد من أدلتها الغاء الشك في الانطباق عند الشك فيه كما هو ظاهر وان لم يكن هناك مصحح له قبل العمل كما إذا كان مستصحب الحدث قبل الصلاة فغفل ودخل فيها فإن لم يكن صورة العمل محفوظة عنده بأن احتمل بعد العمل تحقق الوضوء منه قبله حتى تكون صلاته قد وقعت عن طهارة سابقة عليه فلا مانع عن جريان القاعدة لما سنبين من جريان القاعدة في فرض الغفلة مع احتمال المطابقة حتى مع القطع بكونه محدثا قبل الصلاة إذ لا يزيد الدخول في الصلاة غفلة مع كونه قبلة بزمان محكوما بالحدث من جهة الاستصحاب على الدخول فيها كذلك مع قطعه بكونه محدثا قبله بزمان قطعا فإذا جرت القاعدة فيه وثبت انطباق المأتي به على المأمور به فيجرى فيه أيضا وان لم يحتمل ذلك بعد