تقرير بحث النائيني للسيد الخوئي

400

أجود التقريرات

المتيقن حدوثه إذ المفروض ان اليوم أو الشهر أو السنة موضوع عرفا لمجموع قطعة من الزمان حادثة ببقاء أول جزء منها وباقية ببقاء آخر جزئها وبعد وحدة هذا المعنى العرفي يكون المشكوك هو بقاء ذاك المتيقن شخصا لا غيره وليس المقام من باب التسامحات العرفية في التطبيقات كتسامحهم في اطلاق لفظ المن على ما كان أقل منه بمثاقيل حتى يقال إنه لا اعتبار بمسامحاتهم بل من باب تشخيص المفهوم بالرجوع إليهم ولا ريب في اتباع نظرهم في ذلك وبعد فرض وحدة المفهوم وكون الشك متعلقا بشخص ما تعلق به اليقين فلا ريب في جريان الاستصحاب عند الشك في الوجود حدوثا أو بقاء فيرجع في الأول إلى استصحاب العدم وفي الثاني إلى استصحاب الوجود بنحو مفاد كان أوليس التامتين فيثبت به وجود النهار أو عدمه واما الجزء المشكوك كونه من الليل أو النهار فلا يمكن ان يثبت بالاستصحاب لعدم الحالة السابقة المتيقنة فيه حتى تستصحب واستصحاب وجود النهار أو عدمه مثلا لا يكاد يثبت به كون الجزء المشكوك من النهار أو عدمه الا على القول بالأصل المثبت ( وبالجملة ) الاستصحاب لا يجري الا في مفاد كان أوليس التامتين واثبات مفاد كان وليس الناقصتين به يبتني على القول بالأصل المثبت وعلى ذلك فإن كان الزمان الجاري فيه الاستصحاب متمحضا في كونه شرطا للحكم فقط من دون أن يكون قيدا للواجب اما من جهة كون الواجب موسعا أو من جهة كون وقوع الفعل فيه قهريا ولو كان مضيقا من دون ان يؤخذ الزمان فيه قيدا فلا اشكال في جريان الاستصحاب واثبات الحكم المترتب عليه شرعا واما إذا كان الزمان قيدا للواجب كما في الصلوات اليومية المعتبر وقوعها في زمان مخصوص فيشكل التمسك باستصحاب الزمان في احراز وقوعها في الزمان الذي اخذ قيدا فيها مثلا إذا شككنا في بقاء النهار الملازم للشك في بقاء وجوب الظهرين فغاية ما يترتب على استصحاب بقاء النهار هو اثبات بقاء وجوبهما واما احراز ان الصلاة الواقعة في الخارج واقعة في النهار بضم الوجدان إلى الأصل فغير ممكن إذ غاية الأمر هو احراز ذات الصلاة وذات النهار واما احراز وقوعها في النهار أعني احراز التقيد فغير متحقق لا بالأصل ولا بالوجدان وبذلك يشكل في أصل استصحاب وجود النهار المترتب عليه وجوب الصلاة إذ جريان الاستصحاب فرع ترتب الأثر العملي عليه وهو مفقود في المقام على الفرض ولذلك عدل شيخنا العلامة الأنصاري ( قده ) عن اجراء الاستصحاب في الزمان إلى اجرائه في نفس الحكم الشرعي فتمسك في المثال باستصحاب وجوب الصلاة وبقاء التكليف وقد أوردنا عليه في