تقرير بحث النائيني للسيد الخوئي
366
أجود التقريرات
بين الصور وان دخول المكلف في الفرض المذكور في الصلاة كان مستندا إلى احرازه للطهارة دون بقيتها ولا ريب ان المكلف حال الدخول فيها كان مكلفا بعد نقض اليقين بالشك وكان محرزا للطهارة بالاستصحاب فعلى تقدير شرطية الطهارة للصلاة كما هو الظاهر تكون الصحيحة دالة على أعمية الشرط من نفس الطهارة واحرازها فيكون حاصل التعليل هو انك كنت واجدا للشرط حال الصلاة واقعا وليس في ذلك انكشاف خلاف فاعادتك الصلاة تكشف عن عدم كونك واجدا له وجواز نقض اليقين بالشك حتى لا تكون محرزا للطهارة الذي هو أحد فردي الشرط واقعا ( ثم إن العلامة الأنصاري ) ( قده ) ذكر وجهين لدفع الاشكال وصحة التعليل ولم يرتضهما ( الأول ) ان التعليل المذكور إنما هو بملاحظة اقتضاء الحكم الظاهري للاجزاء فحكمه عليه السلام بعدم وجوب الإعادة مع انكشاف وقوع الصلاة في الثوب المتنجس مبني على اقتضاء الامر الظاهري من جهة الاستصحاب للاجزاء وعدم الإعادة ( وأورد عليه ) بأن ظاهر الصحيحة أن نفس الإعادة نقض لليقين بالشك فينبغي تركها لا انها منافية لعدم جواز نقض اليقين بالشك حيث إن لازمه عدم الإعادة فيكون الإعادة منافية له ولكن الحق انه لو أغمضنا عن الجواب الذي اخترناه عن أصل الاشكال في صحة التعليل من أعمية الشرط الواقعي فلا بأس بالالتزام بهذا الجواب في مقام التفصي عنه وما أورده ( قده ) عليه يندفع بان التعليل كما ذكرناه إنما هو بلحاظ حال الصلاة فكأنه سلام الله عليه قال حيث إنك صليت مع الامر الظاهري فلا يجب عليك الإعادة لاقتضائه الاجزاء فاعادتك تكشف عن عدم ملزوم الاجزاء وهو الامر الظاهري وهو عبارة أخرى عن جواز نقض اليقين بالشك مع أنه لا ينبغي لك ذلك ورفع اليد عن اليقين إلا باليقين ( والحاصل ) ان قوله ( ع ) لأنك كنت على يقين من طهارتك فشككت صريح في أن التعليل بلحاظ حال الصلاة وأين هذا من كون نفس الإعادة نقضا لليقين بالشك كما افاده هو ( قده ) ( الثاني ) أن من آثار الطهارة السابقة اجزاء الصلاة معها وعدم وجوب الإعادة لها فوجوب الإعادة نقض لآثار الطهارة السابقة ( وملخصه ) ان الطهارة السابقة التي هي شرط في الصلاة لها اثران أحدهما جواز الدخول فيها والثاني عدم وجوب إعادة الصلاة الواقع معها ولازم التعبد الاستصحابي هو ترتيب ما للمستصحب من الآثار مطلقا فكما انه يترتب عليه جواز الدخول في الصلاة كذلك يترتب عليه عدم وجوب الصلاة الواقعة معه ( وأورد عليه ) بأن الصحة الواقعية وعدم الإعادة للصلاة مع الطهارة المتحققة سابقا من الآثار