تقرير بحث النائيني للسيد الخوئي

332

أجود التقريرات

ظرف العصيان فيه هو زمان ترك الواجب في ظرفه وبدونه لا موجب لتحقق العصيان الموجب لاستحقاق العقاب بناء على المختار من عدم استلزام ترك الفحص بنفسه للعقاب وهذا هو الوجه فيما ذهب إليه المشهور من الفرق بين من صلى في المكان المغصوب جاهلا بحكم الغصب وبين من توسط الأرض المغصوبة فصلى في حال الخروج فحكموا ببطلان صلاة الأول معللين بأن الجاهل بالحكم عن تقصير كالعالم به وبصحة صلاة الثاني مع أنه كان مقصرا بدخوله فيها أيضا فإنه مبني على ما ذكرناه من أن زمان العصيان في الجاهل هو زمان فوت الواقع إذ عليه يكون زمان صلاته هو زمان فعلية النهي عن الغصب فيبطل الصلاة وهذا بخلاف المتوسط فإن زمان عصيانه إنما هو زمان دخوله وبعده صار عاجزا عن ترك الغصب فيسقط النهي عنه فكانت الصلاة لوقوعها في زمان سقوط النهي وعدم فعليته صحيحة ( الثالثة ) في أن المناط في عمل الجاهل المقصر من حيث الصحة والفساد هل هو موافقته للواقع ومخالفته له مع قطع النظر عن الموافقة والمخالفة للطريق الذي كان من حقه الرجوع إليه على تقدير الفحص أو المناط فيه هو موافقة ذلك الطريق ومخالفته مع قطع النظر عن الواقع موافقة ومخالفة أو الصحة تدور مدار موافقتهما معا وجوه أقواها وأنسبها بأصول المخطئة هو الأول وذلك لما عرفت في بحث حجية الطرق من أنها لا توجب انقلابا في الواقعيات أصلا وان معنى الحجية ليس إلا جعل مرتبة من العلم الطريقي الموجب لتنجز الواقع عند الإصابة والعذر عنه عند الخطأ مع استناد المكلف إليه فلو كان لموافقة الطريق ومخالفته دخل في صحة العمل وفساده للزم من ذلك انقلاب الواقع عما هو عليه إلى مؤدى ذلك الطريق وهو مستلزم للتصويب المجمع على بطلانه ويترتب على ذلك ان الميزان في صحة عمل الجاهل عبادة كانت مع تمشي قصد القربة أم غير عبادي إنما هو موافقته للطريق الذي يجب عليه الرجوع إليه فعلا من اجتهاد أو تقليد سواء وافق الطريق الذي كان يجب عليه الرجوع إليه حال عمله أم خالفه لا لان موافقة الطريق الفعلي لها موضوعية في الصحة بل لان المدار في الصحة على موافقة الواقع والطريق الفعلي محرز للواقع وطريق إليه فمن حيث إن موافقته موافقة الواقع يكون المدار على موافقته بل قد عرفت في بحث الاجزاء ان مقتضى القاعدة الأولية هو لزوم إعادة كل عمل خالف الطريق اللاحق اجتهادا كان أو تقليدا ولزوم البناء عليه في المعاملات والعبادات إلا أن الاجماع قام على عدم وجوب الإعادة والقضاء في خصوص الواجبات التكليفية فثبت فيها الاجزاء على خلاف القاعدة ويبقى غيرها تحت